رفيقي، أيُّها الماشي بوجهي
ويا من صار في مَرْمى وجيبي
أنا ما زلتُ أفتِلُ حبلَ روحي
لتُوغِلَ في مسافتِها الطَّروبِ
فقل للشمسِ: (يا وجْهَ التماعي
بمثلِ غيابِ أمسكِ لا تغيبي)
وقل للريحِ: (إنَّ زفيرَ عمري
جديدٌ، لا يملُّ من الهبوبِ)
وقل للنجمِ: (ها أنذا قشيبًا
فصُغْ فحواكَ من ضوءٍ قَشيبِ)
وقل للراقصاتِ من القوافي:
(خُذيني للمجرّةِ والعبي بي)
أريدُ العمرَ نهرًا لا يبالي
بما يلقى من الصمتِ الجديبِ
يذُرُّ على الشواطئِ أُمنياتي
ويومِئُ: (يا صبايا الزهرِ طِيبي)
أريدُ حكايةً يجدُ احتفالي
بها فِلَقًا من الزمنِ الخَصيبِ
أقولُ بها لنفسي: (قد وُلِدنا
فأُوبي نحو مرْجِ الروحِ أُوبي)