بَانَتْ لِطَيَّتِهَا الغَدَاةَ جَنُوبُ
وَطَرِبْتَ إنَّكَ ما عَلِمْتَ طَرُوبُ
ولَقَدْ تُجَاوِرُنَا فتَهْجُرُ بَيْتَنَا
حَتَّى تُفَارِقَ أوْ يُقَالَ مُرِيبُ
ولقد تُجَاوِرُنا فتَهْجُرُ بَيْتَنَا
حَتَّى نُفَارِقَ أوْ يُقَالَ مُرِيبُ
وَزِيَارَةُ البَيْتِ الَّذِي لَا تَبْتَغِي
فِيهِ سَوَاءَ حَدِيثِهِنَّ مَعِيبُ
وَلَقَدْ يَمِيلُ بِيَ الشَّبابُ إلَى الصِّبَا
حِينًا فَيُحكِمَ رأيِيَ التّجريبُ
وَلَقَدْ يَمِيلُ بِيَ الشَّبابُ إلَى الصِّبَا
حِينًا فأحْكَمَ رَأيِىَ التَّجْرِيبُ
وَلَقَدْ تُوَسِّدُنِي الفَتَاةُ يَمِينَهَا
وَشِمَالَهَا البَهْنانَةُ الرُّعْبُوبُ
نُفُجُ الحَقِيبَةِ لَا تَرَى لِكُعُوبِهَا
حدًّا وليسَ لِسَاقِها ظُنْبُوبُ
عَظُمَتْ رَوادِفُهَا وَأُكْمِلَ خَلْقُها
والوَالِدَانِ نَجِيبَةٌ ونَجِيبُ
لَمَّا أحَلَّ الشَّيْبُ بِي أثْقالَهُ
وَعَلِمْتُ أنَّ شَبابِيَ المَسْلُوبُ
قَالَتْ كَبِرْتَ وَكُلُّ صَاحِبِ لَذَّة
لِبِلىً يَعُودُ وذَلِكَ التَّتْبيبُ
هَلْ لِي مِنْ الكِبَرِ المُبِينِ طَبِيبُ
فأَعَودَ غِرًّا والشَّبَابُ عَجِيبُ
ذَهَبَتْ لِدِاتي وَالشَّبَابُ فَلَيْسَ لِي
فِيمن تَرَيْنَ مِنَ الأنَامِ ضَرِيبُ
وَإذَا السُّنُونَ دَأَبْنَ فِي طَلَبِ الفَتَى
لحِقَ السِّنُونَ وأُدْرِكَ المَطْلُوبُ
فَاذْهَبْ إلَيْكَ فَلَيْسَ يَعْلَمُ عَالِمٌ
مِنْ أَيْنَ يُجْمَعُ حَظُّهُ المَكْتُوبُ
يَسْعَى الفَتَى لِيَنَالَ أَفْضَلَ سَعْيِهِ
هَيْهَاتَ ذَاكَ وَدُونَ ذَاكَ خُطُوبُ
لَا الْمُوتُ مُحْتَقِرُ الصَّغِيرِ فَعَادِلٌ
عَنْهُ ولا كِبَرُ الكَبِيرِ مَهِيبُ
يَسْعَى وَيَأْمَلُ وَالمَنِيَّةُ خَلْفَهُ
تُوفِي الإِكَامَ لَهُ عَلَيْهِ رَقِيبُ
وَلَئِنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي
غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ
فَلَئِنْ فَنِيتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي
غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ
وَلَئِنْ عَمِرْتُ لَقَدْ عَمِرْتُ كَأَنَّنِي
غُصْنٌ تُثَنِّيهِ الرِّيَاحُ رَطِيبُ
فَلَئِنْ بَلِيتُ فَقَدْ عَمِرْتُ كأنَّني
غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ
وَلَئِنْ كَبرتُ لَقَدْ عَبِرتُ كَأَنَّنِي
غُصْنٌ تُفَيِّئُهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ
وكَذاكَ حقًّا مَنْ يُعَمَّرْ يفنِهِ
كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ
وَكَذَاكَ حَقًّا مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ
كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ
حتَّى يَصِيرَ من البِلَى وكأنَّهُ
فِي الكَفِّ أفْوَقُ نَاصِلٍ مَعْصُوبُ
حَتَّى يَعُودَ مِنْ البِلَى وَكَأنَّهُ
فِي الكَفِّ أفْوَقُ نَاصِلٍ مَعْصُوبُ
مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَعْقِيبُ
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بِأَهْلِهِ وَبِمَالِهِ
إنَّ المَنَايَا لِلرِّجَالِ شَعُوبُ
وَالْمَرءُ مِنْ رَيْبِ الزَّمَانِ كَأَنَّهُ
عُودٌ تَداولَهُ الرِّعاءُ رَكُوبُ
غرضٌ لِكُلِ مَنِيِّةٍ يَرْمِي بِهَا
حَتَّى يُصَابَ سَوَادُهُ المَنْصُوبُ