لا تعاتبني كفاني البُعد طال
لا ترجعني كفى ذلّ السؤال
لا تعاتبني وبي عاد الخيال
لا تراجع ما مضى منا وراح
يا مليك الوِدّ ما مالوا ومال
من وصوفه في سهوبي والتلال
منِّك نظره يا حياتي والمنال
ليت ترأف بالمولَّه والجراح
أنت فاهِم بالرسالة والمقال
أنت زهره للفراشه والغزال
أنت آيه للمحاسن والجمال
أنت منّه ما طلبناه السماح
يا هواها في فؤادي لا يزال
يا لكونه يا عيونه والمجال
عاد نحوه للمؤونة والرحال
كان قبله ما تركنا في براح
بات همي يا الليالي كالجبال
كان قلبي منتظر منه اتصال
عاودتني بالفوارس والمآل
واثبتتني بالمؤونة والسلاح
عاد لي عنده مظنَّه أو سؤال
كيف يترُكني وأنا دونه ملال
كان يدرِي عن محُبه أي حال
قلب طاير دونما يملك جناح