أُسْدُ الشَّآمِ البَأسَ قد رَشَفُوا
من مَوْرِدِ الماضينَ واغتَرَفوا
وعلى يَمينٍ غيرِ حانِثَةٍ
لبَّيْكَ يا اللهُ قد حَلَفُوا
كَتَبُوا بِحِبرِ الدَّمِّ ملحمةً
وإلى نَوالِ المُشتَهى زحَفوا
وخيولُهُمْ كالرِّيح مُرسَلَةً
لا تَشتَكي وَهْنًا ولا تَقِفُ
إنْ أقبَلُوا للنَّاسِ قِبلَتُهُمْ
وأئمَّةً فيهم إنِ اختَلَفُوا
والحَقُّ يَعلو أينَما نَزَلُوا
فسُيوفُهُم بالحقِّ تَلتَحِفُ
خَبِّرْ قُريظةَ أنَّنا وإذا
دَقَّ النَّفيرُ السَّادةُ الأنُفُ
قُتِلَتْ قريظةُ أينَما ثُقِفَتْ
وبَنو سَلولٍ حيثُما ثُقِفوا
جِئناكُمُ «سعدٌ» لنا حَكَمٌ
والقولُ ما ذاقوا وما عَرَفوا