تخطَّ إلى المحتوى

البدر تعطيه البهاء فيشرق

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

البدر تعطيه البهاءَ فيشرقُ

والغصن تمنحهُ الفتاء فيُورقُ

خدٌّ قد انتقب الجمال بمائه

ويزاد منا عبرةً تترقرقُ

وتظن قد لعب الحياءُ به وذا

وردٌ غدا بيد الصبى يتفتقُ

وكانها إذ لاح ناصعُ عنقها

طلبت مجانسةً فشاب المفرق

وجهٌ يضيءُ وزيته ماءُ الحيا

يربي تصابينا حياهُ فيشرق

جلست ونصب عيونها مرآتها

والقلب مرآةٌ لها يتعلق

وجعلتُ املأُ ناظري من حسنها

وبقدها اضحى يحفُّ ويحدق

حتى اذا كادت تحسُّ جلوسنا

ينظر الى المرآة طرفي الشيق

ما للجفون نظنها وسنى لقد

جرت علينا من مصائب توبق

صانتك من وقع السهام لو انها

نامت وقد سهرت فراحت ترشق

دررٌ تلفعها بحسن شفاهها

كالزهر برقعها الغمام المطبق

بالحلي يزهو والغلائل قدها

ولذا عليه القلب طار يحلق

زار الضنى جسمي فزال وخلدت

ملك الجفون عليه لا تتفرق

ولقد نسينا ثمَّ مفتاحاً كما

كل نسي قلباً يهيم ويعشق

يا حبذا قلب حوته لو انهُ

كاديمها اضحى يلين ويرفق

أنفقت في مرأى جمالك ساعةً

يا ليت في مرآهُ عمري ينُفق

لبيك اني شاعرٌ متوقدٌ

من غير عشق كيف لو اتعشق