تخطَّ إلى المحتوى

تجلى السعد يرفل في أمان

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

تَجلَّى السَّعد يرفل في أمانِ

فلاحَ البِشْر في وجه الزّمانِ

وأصبحَ باسمًا يجلو سرورًا

فخلنا البدرَ رُصِّعَ بالجُمانِ

وقام سويجعُ الإقبال يشدو

على مطلولةٍ من غصن بان

يردّد سورةَ الأنعام شكرًا

ويتلو غِبَّها السّبعَ المثاني

فطورًا يعتريه الشّوق ذوقًا

فينثر دُرَّه العذب المعاني

وأخرى يطرب الأسماع نظمًا

فتضطرب الغواني بالمغاني

أطيرًا حَيَّر الألباب مهلاً

نؤدي الواجباتِ بلا تواني

ونقضي من جميل الشكر فرضًا

تعلّقَ بالجوارح والجَنان

بأبهى روضةٍ أَرِجٍ شذاها

بسيمٍ زهرها والقطْفُ داني

ترنّ صوادح الأطيار فيها

وتُفصح بالبديع وبالبيان

وتجلس في بساطٍ سندسيٍّ

موشّى بالعقيقٍ الأرجواني

ونغنم نظرةً من بدرِ تِمٍّ

له في كل حَوْلٍ طلعتان

وننشر مدحه نظمًا ونثرًا

ونطوي الكشح عن جافٍ وجان

همامًا أهْيبًا شهمًا أشمّاً

رحيب الصدر منبسط البنان

سريعًا بِرّه إن هبَّ خطبٌ

مديدًا باعه عذب اللسان

تحقّقتِ المحاسن فيه حتى

تحيّرتِ الغوادي والغواني

وأصبح بالمعارف مستقلاً

وليس له بذا الميدان دان

تغذّى بالحيا والجود طفلاً

فأُجرِيَ في بنيه الخصلتان

وعوَّذهم برب الناس صونًا

لذاك الحسن من إنسٍ وجان

همُ الغرُّ الأماجد سوَّدتهم

جدودهمُ بآراءٍ حسان

سلالة معشرٍ جادوا فسادوا

وجالت خيلهم يوم الرهان

سعدنا في الأنام بهم ولِمْ لا

وعهدُ أميرنا عهدُ الأمان

ومن بهر الحجا قلمًا وسيفًا

فيوسف ما له في الدهر ثان

لقد لبست رباط الفتح فخرًا

يلوح سناؤه في كل آن

وقامت تسحب الأذيال تيهًا

بقدٍّ ينثني كالخيزران

فتىً ملك الندى والحلم إرثًا

بفرضٍ فهو إنسان الزمان

ولما ضاق بالأشواق صدري

وقلّ تجلدي ونما اجتناني

بعثتُ خريدةً تهمي حياءً

بلحظٍ نرجسيٍّ ذي افتتان

تؤمُّ جنابك الأسمى وتشكو

فؤادًا من لظى الأشجان جان

فخذْها كالعروس تفوح نشرًا

محلاّةً بمدحٍ كالجمان

وقابل قولها بالصفح واسمحْ

فمنك العفو والتقصير شاني