تخطَّ إلى المحتوى

قم يا أخا البؤس نبكي حظنا الكابي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

قُمْ يا أخا البؤسِ نبكي حظَّنا الكابي

ونرسلُ الدمعَ تسكابًا بتسكابِ

وندفنُ الصَّبْرَ في وادٍ بساحتِه

فَقْدُ الأمومةِ أضناني وأودى بي

كم جرَّعتْني الليالي وهي خادعةٌ

في رَيِّق العمرِ كأسَ المُرِّ والصَّاب

وكم شكوتُ لهذا الليل أسألُه

عطفَ السميرِ فما نادى بتَرْحاب

وكم سجدْتُ بمحرابِ الدّجى سَحَرًا

وكم تلوْتُ به تسبيحَ أوّاب

فما شربْتُ من القَمْراء خمرتَها

ولا سكرْتُ مع الشِّعْرَى كأترابي

ولا رأيتُ من الدّنيا مسالَمَةً

بل جامُها الخادعُ الفتّانُ أغرى بي

فقمتُ أنفضُ عني في مجاهِلها

هذا الغبارَ وقد أوصدْتُ أبوابي

وكنت كالسابح الهيمان لا أملاً

أرجو من الدهر بل أوّاه مما بي

وأنت يا ليلُ لن تحظى بتلبيةٍ

فقد تهدَّم في واديك محرابي

وأنت يا نفسُ ذوقي وحدةً وأسًى

فقد قطعتُ مع الأقوام أسبابي

فإن دعوتكَ يا هذا لتُسعدني

فأنت مثلي قتيل الظفر والناب