أَيُّهَا الحُزْنُ تَقَدَّمْ
وَاسْتَرِقْ مِنِّي الحَيَاهْ
لَسْتُ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْدَمْ
لَسْتُ مَحْنِيَّ الجِبَاهْ
صِرْتَ شَوْكًا لَيْسَ يُؤْلِمْ
بَلْ كَسَلْسَالِ المِيَاهْ
أَنْتَ بَعْضٌ مِنْ حَيَاتِي
فِي كَلاَمِي وَالسُّكُوتْ
صِرْتَ مِنَّي مِثْلَ ذَاتِي
رُبَّمَا مِثْلِي تَمُوتْ
أَنْتَ يَا حُزْنُ صَلاَتِي
وَدُعَائِي وَالقُنُوتْ
مِنْكَ كُلُّ النَّاسِ تُسْقَى
مُرَّ أَتْرَاحٍ تَدُومْ
فِيكَ كُلُّ النَّاسِ غَرْقَى
فِي عَذَابَاتِ الكُلُومْ
تَشْتَهِي مَرْآيَ أَشْقَى
أَرْتَوِي رِيحَ السَّمُومْ
قَدْ سَكَبْتُ الدَّمْعَ يَسْرِي
وَاشْتَكَتْ مِنِّي العُيُونْ
كُنْتُ طِفْلاً رَاحَ يَجْرِي
خَافَ مِنْ وَحْشِ الجُنُونْ
خِفْتُ حَتَّى جَاءَ فَجْرِي
فَانْتَهَتْ كُلُّ الظُّنُونْ
لَمْ تَعُدْ يَا حُزْنُ سِرًا
مُبْهَمًا مِثْلَ الظَّلاَمْ
قَدْ جَعَلْتُ الجُرْحَ شِعْرًا
مِنْهُ يُسْتَهْدَى الكَلاَمْ
لَمْ تَعًدْ يَا حُزْنُ نسْرًا
أًنْتَ سِرْبٌ مِنْ حَمَامْ
أَيُّهَا الحُزْنُ تَقَدَّمْ
وَاسْتَرِقْ مِنِّي الحَيَاهْ
لَسْتُ بَعْدَ اليَوْمِ أَنْدَمْ
لَسْتُ مَحْنِيَّ الجِبَاهْ
صِرْتَ شَوْكًا لَيْسَ يُؤْلِمْ
بَلْ كَسَلْسَالِ المِيَاهْ