لم ألتقيهِ جرى اللقاءُ تصوّرا
أحتاجُ عينيهِ الحبيبةَ كي أرى
كم مرّةً عاتبتُ فيهِ غيابهُ
لم يأتني بالعذرِ حتى أعذُرا
ماذا أقولُ وفي يديهِ صبابتي
إن قالَ هيتَ أبى الفؤادُ تصبّرا
وإذا تماهى منه طيفٌ عابرٌ
أسرعتُ كالملهوف ألتمسُ الثرى
ماذا أقولُ وكلُّ أحلامي بهِ
ما جادهُ قولي وما قد أضمرا
كتفاه أهلي موطني وعشيرتي
لو غابَ ما أبقى لديَّ لأخسرَ
أحتاجُ من عينيه بعض أمانها
حتى أُطيقَ مع الحياةِ تصبّرا
يا ليتها تهمي بلا إذنٍ على
بابي ويسقيني رؤاها كوثرا
وتضوّعُ الليلَ الطويلَ بعطرهِا
لتعيدهُ بعد التململِ مُقمرا
في البال مهما غابَ يبقى حاضراً
ما كان لي بسواهُ أن أتفكّرَا
قل كيفَ لا أرضى ولو بقليلهِ
صعبٌ على مضناهُ ألّا يصبرا