تخطَّ إلى المحتوى

فكرت يوما أن أدون قصتي

غير معروف

٦٣ بيت

الحكمة

فَكَّرْتُ يَومَاً أَنْ أدَوِنَ قِصَّتِي

فَبَكَيْتُ ، لا أدْرِي لِمَاذا !

رُبَّمَا ،

لَمْ أُحْسِنِ التَعْبِيْرَ بَعْدُ

وَرُبَّمَا ،

مَزَّقْتُ ذَاكِرَتِي وَضِعْتُ

وَرُبَّمَا ،

أَحْرَقْتُ ذَاتِي .

فِكْرَةُ التَعْبِيرِ تَدْخُلُ فِي مَتَاهَاتِ الحِوَارِ الدَّاخِلِيِّ

وَفِكْرَتِي

عَمَّا أكُونُ ، إذا نَبَذْتُ حَقِيقَتِي

وَرَأيْتُ فِي شَبَحِ الحَضَارَةِ هَاجِسَاً

يَزِنُ الأُمُورَ بِفِكْرِهِ المُتَعَمِّقِ التَحْلِيلِ فِي أُطُرِ الحَضَارَةِ

والمقارنةِ الدقيقةِ فِي العَلاقَاتِ التِي

رُبِطَتْ بتاريخِ الفَلاسِفَةِ العِظَامِ

فَقَرَّرُوا

أَنّي بِمَفْهُومِ الحَضَارَاتِ المُعَاصِرِ

عَاجِزٌ عَنْ فَهْمِ إيِقَاعِ الحَيَاةِ

وَفَلْسَفَاتِ تَطَوُّرِ الفِكْرِ الجَمَاعِيِّ المُبَاشِرِ

والمُضَلِّلِ

حِينَ تَرْتَبِطُ المَشَاعِرُ بالأنا

وَتَقَابُلِ الأضدادِ فِي فِكْرِ التَنَاقُضِ

والتَهَافُتِ

وانْبِعَاثِ الرُوحِ

والعَقْلِ المُسَيْطِرِ

والشُّعُورِ

وَلَذَةِ الفِكْرِ المُحَرَّرِ مِنْ ثَآلِيلِ المَقَابِرِ

وَالسِجُونِ

وَلَذَّتِي فِيِما أكُونُ وَلا أكُونُ

وَدَمْعَتِي

إنْ مَاتَ عُصْفُورٌ ،

فَقُلْتُ : أنَا حَزِينٌ

تِلْكَ آرَاءٌ يُشَكّلُهَا

جُنُوحُ الوَعْيِ نَحوَ الشّكِّ

نَحوَ المَوْتِ

ضِمنَ الذَاتِ فِي اللاوَعْيِ

وَالإيِقَاعُ يَأْخُذُنَا

لِمَفْهُومٍ يُطَوِّرُنا

لِفَهْمِ الثَوْرَةِ الأولَى

بِدَاخِلِنَا

وَتَرْبِطُنَا بِثَورَاتٍ

تُشَابِهُ فِكْرَةً أخْرى

وَتَجْمَعُنَا

بِفِكْرٍ لا يُنَاسِبُنَا

وَقَالُوا : لَمْ يَقُلْ هَذا .

فَمَنْ قَالَهْ ؟! .

سُؤَالٌ

هكَذا لُغَتِي

تُنَاقِضُ بَعْضُها بَعْضِي

فَقُلْتُ : عَطِشْتُ يَا هَذا ،

فَهَلْ أشْربْ ؟ .

سُؤالٌ قَاصِرٌ عَنْ فَهْمِ أحْوَالِ المَنَاخِ

وَفِكرةِ التَغييرِ فِي شَكْلِ الكُؤوسِ وحَجْمِها

فَعَلَيكَ بِالكَأسِ المُنَاسبِ

و القَوَانِينِ التِي قَدْ حَدَّدَتْها

نَظْرةُ الفِكْرِ المُعَاصِرِ

ضِمْنَ جَلْسَتِها هُنَاكَ

بِمَجْلِسِ الشَّعْبِ المُنَاسِبِ

هَكَذا ...

لَمْ أدْرِ مَا جَدْوى الحَديثِ

تَرَكْتُ فِكْرِي عَالِقَاً

وَذَهَبْتُ لِلبِئْرِ القَدِيمَةِ

فارْتَوَيْتْ