مَحْبُوبَةُ القَلْبِ فِيهِ تُجْلَى
مِنْ شَمْسِ أفْقٍ تُنِيرُ أجْلَى
لاَ قَلْبَ إِلاَّ وَلاَحَ مُجْلَى
شَهِدْتَ تِلْكَ الكُؤُوسَ تُجْلَى
بَيْنَ رُبَي الجَزْعِ وَالمُصَلَّى
لَمْ أنْسَهَا إِذْ سَقَتْ مُدَامَا
لَهَا أسِيرُ الهَوَى اسْتَدَامَا
شُرْبًا وَصَارَ بِهَا انْعِدَامَا
وَقَدْ أدِيرَتْ عَلَى النَّدَامَى
لَمَّا اسْتَظلُّوا الكُرُومَ ظِلاً
مِنْ قَبْلِ أنْ يُوجَدَ الوُجُودُ
بِهَا وَجَدْنَا وَلاَحَ جُودُ
بِغَيْرِهَا وَبِهَا وُجُودُ
فَالكُلُّ نَحْوَ الخِبَا سُجُودُ
فَالبَعْضُ أسْرَى وَالبَعْضُ قَتْلَى
نَادَى لَهَا قَمَرُ المُنَادِي
أضَاءَ نُورُهُ كُلَّ نَادي
كُلٌّ لِنُورِهِ ذُو اسْتِنَادِ
فِي الحَالِ خَمَّارُهَا يُنَادِي
أهْلاً بِمَنْ زَارَنَا وَسَهْلاَ
بِهِمْ سَكِرْتُ وَقَدْ سَبَوْنِي
مِنْ بَعْدِ مَا عِزَّةٍ جَفَوْنِي
أدْنُو وكُلُّ العِدَى كَفَوْنِي
مَا كُنْتُ أهْلاً فَهُمْ رَأوْنِي
لِذَاكَ أهْلاً فَصِرْتُ اهْلاً