تخطَّ إلى المحتوى

إنما الحب للمحب مذله

الخفيف

٢١ بيت

المتفرقات

إِنَّمَا الحُبُّ لِلْمُحِبِّ مَذَلَّهْ

لَمْ يَنَلْهُ ذُو عِزٍّ إلاَّ أذَلَّهْ

أسْقَمَ الجِسْمَ مِنْهُ دَاءٌ وَعِلَّهْ

قَدْ كَسَانِي لِبَاسَ سُقْمٍ وَذِلَّهْ

حُبُّ غَيْدَاءَ بِالجَمَالِ مُذِلَّهْ

قَدْ رَأتْ مُقْلَتَايَ طَلْعَةَ حُسْنِ

مِنْ مُحَيّا جَمِيلٍ اكْسَبَ حُزْنِي

وَأزَالَ عَقْلِي وَغَيَّبَ ذِهْنِي

سَلَبَتْنِي وَغَيَّبَتْنِيَ عَنَّي

وَغَداَ العَقْلُ مِنْ هَوَاهَا مُوَلَّهْ

وَعَلَي بِالحُسْنِ مِنْهَا استْطَالَتْ

بِلِحَاظٍ صَالَتْ عَلَيَّ وَطَالَتْ

قَتَلَتْنِي وَسَهْمَهَا مَا أزَالَتْْ

سَفَكَتْ فِي الهَوَى دَمِي ثُمَّ قَالَتْ

يَا طُفَيْلِي عَشِقْتَنِي أنْتَ أبْلَهْ

لَمْ يَنَلْنَا إِلاَّ الَّذِي لَيْسَ يَخْطُو

فِي سِوَى مَا نُرِيدُهُ مِنْكَ قَطُّ

وَسِوَى ذَاكَ فِي المَحَبَّةِ سِقْطُ

إِنْ تُرِدْ وَصْلَنَا فَمَوْتُكَ شَرْطُ

لاَ يَنَالُ الوِصَالَ مَنْ فِيهِ فَضْلَهْ

إِنْ تُرِدْ أنْ تَنَالَ قُرْباً وَجَمْعَا

وَتَفُوزَ بِالوَصْلِ عَيْنًا وَسَمْعَا

عَدَّ عَنْ فَرْقٍ وَامْلإ العَيْنَ دَمْعَا

طَهِّرِ العَيْنَ بِالمَدَامِعِ سَبْعَا

مِنْ شُهُودِ السِّوَى تَزُلْ كُلُّ عِلَّهْ

بِيَدَيْهَا يَا صَاحِ كُلُّ المَرَامِ

ثُمَّ مِنْهَا لاَ غَيْرِهَا مِنْ كِرَامِ

أرْتَجِي إِذْ تَقُولُ تُورِي ضِرَامِ

وَانْخَلِعْ عَنْكَ يَا خَلِيعَ المرَامِ

لاَ يَكُنْ لَكَ غَيًرُ وَجْهِيَ قِبْلَهْ

ذَلَّتِ النَّفْسُ وَالمَذَلَّةُ رَسْمُ

لِمُحِبٍّ بِوَزْنِهَا لَهُ قِسْمُ

حَيْثُ قَالَتْ وَقَوْلُهَا بِهِ أَسْمُو

نُقْطَةَ البَاءِ كُنْ إِذَا شِئْتَ تَسْمُو

أَوْ فَدَعْ ذِكْرَ قُرْبِنَا يَا مُوَلَّهْ