تخطَّ إلى المحتوى

بدر تقلد بالجوزاء واتشحا

البسيط

٢٧ بيت

المديح

بَدْرٌ تَقَلَّدَ بِالْجَوْزاءِ وَاتْشَّحَا

وَفِي فُؤَادِي زِنَادَ الْحُبِّ قَدْ قَدَحَا

لا تَعْجَبُوا مِنْ تَثَّنِي غُصْنِ قامَتِهِ

فَإنَّهُ لِغُصُونِ الْبانِ قَدْ فَضَحَا

وَلَحْظُهُ الْفاتِرُ الْفَتَّاكُ ساحِرُهُ

بالسُّقْمِ صَحَّ وَبالسُّكْرِ الشَّدِيدِ صَحَا

ما مِلْتُ عَنْ حُبِّهِ يَوْماً لِذِي عَذَلٍ

وَلا صَبَوْتُ لِلاحٍ فِي هَواهُ لَحَا

لَمْ أَنْسَ إذْ زَارَني لَيْلاً وَأَسْفَرَ عَنْ

صُبْحِ الْمُحَيَّا وَدَيْجُورَ الظَّلامِ مَحَا

فِي رَوْضَةٍ حَرَّكَتْ أَيْدِي النَّسِيمِ بِها

تِلْكَ الْغُصُونَ وَعُرْفُ الزَّهْرِ قَدْ نَفَحَا

وَالْماءُ يَحْكِي لُجَيْناً فِي جَداوِلِها

وَدَوْحُها بلَآلِي الطَّلِّ مُتَّشِحا

وَالصُّبْحُ أَنْوارُهُ بالْبِشْرِ ساطِعةٌ

كَوَجْهِ "زائِدِنا" الْمِفْضَالِ إِذْ مُدِحَا

أَعْنِي ابْنَ "سُلْطانَ" مَنْ قَدْ تَمَّ سُؤْدَدُهُ

مِنْ جَدِّهِ زائِدِ الْأَمْجَادِ وَاتَّضَحَا

شَهْمٌ إذا ما تَرَدَّى الْبَأْسَ يَوْمَ وَغَى

يَكادُ يَسْقُطُ رُعْباً مَنْ لَهُ لَمَحَا

يَغْشَى بأَبْيَضِهِ الْهَيْجا إِذا الْتَطَمَتْ

بِالْخَيْلِ لُجَّتُها مُسْتَبْشِراً فَرِحَا

مِنْ فَوْقِ طِرْفٍ أَقَّبِ السَّاقِ مُعْتَدِلٍ

يُسابِقُ الْبَرْقَ فِي مَسْراهُ حَيْثُ نَحَا

تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ مِنْ سَهْلٍ وَمِنْ جَبَلٍ

طَيَّ السِّجِلِّ إذا ما غارَ أَوْ جَمَحَا

تَخَالُهُ إِنْ عَلا مِنْ فَوْقِ ضامِرِهِ

وَهَزَّ خِطِّيَ حَتْفٍ بالدِّما رَشَحَا

لَيْثٌ تَخَيَّلَ سِرْحاناً وَلاعَبَ فِي

يَوْمِ الوَغَا أَرْقَماً يَرْوِي مَتى جَرَحَا

بَدْرُ الْمواكِبِ جَرَّارُ الْكَتَائِب مَشْ

هُودُ الْقَواضِبِ قُطْبُ الْحَرْبِ ما بَرَحا

سَمِيرُهُ فِي الْوَغا ذُو الشَّفْرَتَيْنِ وَفِي

مَواقِعِ السِّلْمِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالصُّلَحَا

"أَبُو خَلِيفَةَ" ذا سامِي الْمُقَامِ وَمَنْ

يَوْمَ النَّوالِ عَلى أَقْرَابِهِ رَجَحَا

كَمْ سَدَّ لِلْيَأْسِ باباً مِنْ تَكَرُّمِهِ

عَنَّا وَكَمْ لِلرَّجا بابَ النَّدا فَتَحَا

كَمْ مادِحٍ فِي الْوَرَى أضْحَتْ تِجَارَتُهُ

في مَدْحِ أَوْصافِهِ الغَّراءِ قَدْ نَجَحَا

أَفْدِيهِ مِنْ عاهِلٍ أَضْحَتْ سَجِيَّتُهُ

تَهْوَى اللَّطائِفَ وَالْآدابَ وَالْمُلَحَا

بِالْعَدْلِ وَالْأَمْنِ فِي أَيَّامِهِ ابْتَهَجَتْ

كُلُّ الرَّعِيَّةِ دانِيها وَمَنْ نَزَحَا

مَوْلايَ يا "زائِداً" لا زالَ مُرْتَقِياً

لِرُتْبَةٍ قَلَّ مَنْ قَدْ أَمَّها نَجَحَا

إِلَيْكَ أُهْدِي عَرُوساً بِالْبَها جُلِيَتْ

ما جاءَ فِي مِثْلِها فِكْرٌ وَلا جَنَحَا

فَهِي ابْنَةُ الْفِكْرِ أُخْتُ السَّعْدِ قَدْ وَفَدَتْ

تَخْتالُ مِنْ عُجْبِها فِي مَشْيِها مَرَحَا

جاءَت تُهَنِّيكَ فِي عِزٍّ خُصِصْتَ بِهِ

يا بَحْرَ فَضْلٍ عَمِيقٍ بِالنَّدا طَفَحَا

فَاجْعَلْ جَوائِزَها مِنْكَ الْقَبُولَ وَدُمْ

بِالْعِزِّ والسَّعْدِ وَالْإِقْبالِ مُنْشَرِحا