أأفْلاذَنا أنتم رجاءُ نفوسِنا
بكُمْ كوكبُ التجديد شَعَّ وأشرقا
أأفلاذَنا هذي سيولٌ مُريعةٌ
ستبتلع الإسلام غَرْبًا ومشرقا
وها أنتمُ كنتم بحكم زمانكم
ممرّاً لهاتيك السيولِ ومُلْتَقَى
يفاجئكم من جانب الغرب عنصرٌ
ينازعكم أمر السِّيادة والبقا
ألا واذكروا في كلِّ آنٍ جدودَكم
وبغدادَهم والقيروانَ وجِلَّقَا
وأبطالَهم من دوَّخوا الأرضَ سِيَّما
أبا حسنٍ وأبا الوليد وطارقا
بثثناكم الشكوى ورحنا لنصحكم
بيانًا كما شاء الشعورُ ومنطقا
وجئنا إليكم بالحياة لذيذةً
يفيضُ عليكم بِرُّها مُتَدفِّقا
ألا فاخْطُمُوها إنها لَجَمُوحَةٌ
تدورُ رحاها بعدَ أن تَنْفُثَ الرُّقَى
فهذا بلاغٌ قد تضمَّنَ عِبْرةً
تُضيف إلى التاريخ سِرّاً مُدقَّقا
زَفَفْناه للأبناء ذكرَى بليغةً
وسوف نرى آثاره وإلى اللِّقا