طار يطوي فِجاجَها والبطاحا
ترك الزادَ في الخِبا والسلاحا
سمع الداعيَ الحبيب ينادي
أيْ رجالي! إلى التخوم صباحا
نقض الخصمُ في الشمال وعودًا
كاذباتٍ وقد عدا واستباحا
ظلَّ يبني قواعدًا وحصونًا
جاوز الحد عامدًا والمباحا
وارتدَى الكِبْرَ عِزَّةً وعلوًا
وبوجه مُصَعَّرٍ قد أشاحا
عَظُمَ الكبْتُ في الصدور وما لي
من سبيلٍ لأن أردَّ الجِمَاحا
قد صبرنا على الأذَى وانتظرنا
واحتسبنا دماءنا والجراحا
وجنحنا لكل حلٍّ شريفٍ
لكنِ الخصم لم يُخَفِّضْ جَناحا
فاستعِدّوا لكل أمرٍ جليلٍ
واجعلوا النُّبْلَ رائدًا والسماحا
اغسلوا العار بالدماء وجِدّوا
قد عزمنا، وما أردنا المِزاحا
سمعَ الداعيَ الحبيبَ فلَبَّى
يسبق البرقَ سرعةً والرياحا
قال كوني يا أمَّ «حيدرَ» يقظى
واسألي اللهَ ستره والنجاحا
أملي اليوم أن أموت شهيدًا
قَبِّلي الطفلَ، رائدُ الفجر لاحا
سار يطوي إلى الشمال طريقًا
يَتَملَّى دروبَه، والبطاحا
و«النفيرَ النفيرَ» يَدْوي رفيعًا
عاليَ الرجع يبعث الإرتياحا
سالت الأرضَ بالشباب يُلَبِّي
ينهب الأرضَ في الْهَجير طماحا
واجه الشعبُ بالشباب عدوّاً
لَوَّثَ الثغرَ ضجَّةً ونُباحا
وقفَ الشِّبْل في الخطوط وجاءت
أختُه البِكْرُ بالطعام صباحا
تُنْشد الشعرَ توقظ الحسَّ فيه
وتداوي كلومَه والجراحا
وتلاقَى مع الشقيق شقيقٌ
في عناق يفيض حُبّاً صُراحا
من
قصيدة