تخطَّ إلى المحتوى

البيوت الأضابير

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

البيوتُ ؟ الأضابير

البلادُ ؟ الأضابير

الحروبُ ؟ الأضابير

الكروشُ ؟ الأضابير

النساءُ ؟ ال؟

يبدأ الصبحُ..

تفتحُ أولَ إضبارةٍ

تحتسي شايَها..

وتراقبُ خطوَ الأضابيرِ في الطُرُقاتِ

تراقبُ: باصَ [الطفولةَ] يَعبُرُ جسرَ [كهولتَها]

الشجرَ [الشرطةَ المورقين] أمامَ البنايةِ [راتبِها]

تُقَاطِعُ أحلامَها ؟ في الرصيفِ المقابلِ ؟ تنّورةٌ مسرعة

صبغتها العيونُ المريبةُ، بالأحمرِ المُشرئِبِّ إلى الركبتين

خلْسَةً - سوف ترنو إلى ثوبها الأسودِ [الانكسارِ الطويل أمام المرايا]...

(مضى منذ عامٍ إلى الحربِ...

لكنَّه لمْ؟؟)

تقلّبُ أوراقَها

الأضابير وهي تشيرُ لبعضِ الأضابيرِ، منفوخةِ البطنِ

تهبطُ سُلَّمَ أحلامِها

بالثيابِ العريضةِ، تَعْلُكُ..

كانتْ تفكّرُ في طفلها البِكْرِ [قائمةِ الكهرباء]،

السريرِ الوحيدِ [العيون التي تَتَلمَّظُ من حولِها] والأضابير؟؟

الرقم: 377

المؤسسة العامة ل؟

الاسم : خديجة محمد

قربَ نافذةِ الغرفةِ الرطبة

الشمسُ تنكسِرُ - الآن - بين الظلالِ السريعةِ، والشايِ

حيثُ المذيعُ يغمّسُ بالحربِ كَعْكَ الصباحِ، وينشرُ فوقَ البناياتِ حبلَ غسيلِ المعاركِ،..

من فتحةٍ لصق بابِ المديرِ [التواقيعِ] تنسابُ فيروزَ، خضراءَ، ناعمةً، تصعدُ الدرجاتِ، بطاءً إلى ردهاتِ الأضابير

حيثُ المذيعُ

صباحَ التواقيعِ

قلتُ: صباحَ البنفسجِ، يا ثغرها بالحليبِ المطعّمِ

فالتفتَ الأسودُ المستفَزُّ: (إلى مَ سيبقى هناك، مسجّىً مع الريحِ؟!؟

وانْكَسَرَ الضوءُ، ثانيةً

بين ظلِّ المرايا، ودمعتها الغافية

انتصفَ الظهرُ فوقَ الرفوفِ

المديرُ [التواقيعُ] غادرَ غرفتَهُ

والمذيعُ انْطَفا

غيرَ أنَّ [الأضابيرَ] ظلَّتْ تُلَاحِقُ قامتَهَ، والمسدسَ

بين الممرّاتِ

يَعبُرُ توقَ البنفسجِ

والأسودَ المستفزَّ...

ويعبُرُني،

دونما كلْمةٍ

غير عِطْرٍ خفيفٍ

يُذَكِّرُهم بالعلاواتِ

قلتُ: يُذكِّرُها بالذي لن يعودَ

وقلتُ: يُذَكِّرُني بالأضابيرِ

إنَّ الأضابيرَ: ثوبُ الحكومةِ، لا ذكريات..

ولا قلب

إنَّ الأضابيرَ: لا تتذكَّرُ وَجْهَ الموظّف

إنَّ الأضابيرَ: نحنُ...

25/10/1988 كركوك