البيوتُ ؟ الأضابير
البلادُ ؟ الأضابير
الحروبُ ؟ الأضابير
الكروشُ ؟ الأضابير
النساءُ ؟ ال؟
يبدأ الصبحُ..
تفتحُ أولَ إضبارةٍ
تحتسي شايَها..
وتراقبُ خطوَ الأضابيرِ في الطُرُقاتِ
تراقبُ: باصَ [الطفولةَ] يَعبُرُ جسرَ [كهولتَها]
الشجرَ [الشرطةَ المورقين] أمامَ البنايةِ [راتبِها]
تُقَاطِعُ أحلامَها ؟ في الرصيفِ المقابلِ ؟ تنّورةٌ مسرعة
صبغتها العيونُ المريبةُ، بالأحمرِ المُشرئِبِّ إلى الركبتين
خلْسَةً - سوف ترنو إلى ثوبها الأسودِ [الانكسارِ الطويل أمام المرايا]...
(مضى منذ عامٍ إلى الحربِ...
لكنَّه لمْ؟؟)
تقلّبُ أوراقَها
الأضابير وهي تشيرُ لبعضِ الأضابيرِ، منفوخةِ البطنِ
تهبطُ سُلَّمَ أحلامِها
بالثيابِ العريضةِ، تَعْلُكُ..
كانتْ تفكّرُ في طفلها البِكْرِ [قائمةِ الكهرباء]،
السريرِ الوحيدِ [العيون التي تَتَلمَّظُ من حولِها] والأضابير؟؟
الرقم: 377
المؤسسة العامة ل؟
الاسم : خديجة محمد
قربَ نافذةِ الغرفةِ الرطبة
الشمسُ تنكسِرُ - الآن - بين الظلالِ السريعةِ، والشايِ
حيثُ المذيعُ يغمّسُ بالحربِ كَعْكَ الصباحِ، وينشرُ فوقَ البناياتِ حبلَ غسيلِ المعاركِ،..
من فتحةٍ لصق بابِ المديرِ [التواقيعِ] تنسابُ فيروزَ، خضراءَ، ناعمةً، تصعدُ الدرجاتِ، بطاءً إلى ردهاتِ الأضابير
حيثُ المذيعُ
صباحَ التواقيعِ
قلتُ: صباحَ البنفسجِ، يا ثغرها بالحليبِ المطعّمِ
فالتفتَ الأسودُ المستفَزُّ: (إلى مَ سيبقى هناك، مسجّىً مع الريحِ؟!؟
وانْكَسَرَ الضوءُ، ثانيةً
بين ظلِّ المرايا، ودمعتها الغافية
انتصفَ الظهرُ فوقَ الرفوفِ
المديرُ [التواقيعُ] غادرَ غرفتَهُ
والمذيعُ انْطَفا
غيرَ أنَّ [الأضابيرَ] ظلَّتْ تُلَاحِقُ قامتَهَ، والمسدسَ
بين الممرّاتِ
يَعبُرُ توقَ البنفسجِ
والأسودَ المستفزَّ...
ويعبُرُني،
دونما كلْمةٍ
غير عِطْرٍ خفيفٍ
يُذَكِّرُهم بالعلاواتِ
قلتُ: يُذكِّرُها بالذي لن يعودَ
وقلتُ: يُذَكِّرُني بالأضابيرِ
إنَّ الأضابيرَ: ثوبُ الحكومةِ، لا ذكريات..
ولا قلب
إنَّ الأضابيرَ: لا تتذكَّرُ وَجْهَ الموظّف
إنَّ الأضابيرَ: نحنُ...
25/10/1988 كركوك