مازلتُ أسكبُ دمعتي وبَرِيْقي
ووجدتُ أنّيَ في ختامِ حريقي
جارتْ لياليَ الطّوالُ وأبدعتْ
بتوجّعي، وتفجّعي، بشهيقِي
واخْتارَني الألمُ البغيضُ لمجلسٍ
ضاقتْ مجاهلُه عن التّحقيقِ
فكأنما نوبُ الزّمانِ لصيقةٌ
وكأنّما طعمُ الشّقا في رِيقي
غابَ الذّينَ أحبُّهم يا حَسْرتي
فاسّارعَ العذالُ للتّصفيقِ
ما عدتُ أعرفُني عذابٌ عيشتي
أبكي ويُعجبه البكاءُ صديقي
وإذا أفاق ذوو السُّعادِ لصبوة
متأسياً، أمسيتُ غيرَ مَفيقِ
أحْنو فتَكتبني الحروفُ مغايراً
شجناً على شجنٍ وحرقةَ ضيقِ
من شاطيءِ الحزنِ الشّجي لشاطيءٍ
تيهٌ حياتيَ، والهمومُ طَرِيقي
يا نفسُ مَرحى بالفَواتِ ومرحَبا
وليكتبنّ رثائيَ المُوسِيقي