تخطَّ إلى المحتوى

وبحبه فالقلب ذاب لفقده

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

وبحبّه فالقلب ذاب لفقْدهِ

قد كدتُ شوقًا أن أطير لقبرهِ

ما لي سرورٌ دون زورةِ سيدي

شمسُ الهدى، بدرُ الدجى، نورُ الهدى

بحر الجَدا، صبحٌ يدلّ على الهدى

غوثٌ وغيثٌ للورى ماحي الردى

شمس الضحى، تاج العلا بحر الندى

لا خيرَ إلا في اتباع محمدِ

هو رحمةٌ أهدى الأنامَ إلهُهُ

سِترٌ لقد عَمَّ الجميع ظلالُه

غيثٌ لقد عمَّ الجميع نزالُه

هو وابلٌ عمَّ الأنام نعامُه

بل كلَّ خلق الله دينُ محمد

لو سرتُ طيْبَةَ نلتُ ما هو مأربي

وأشمّ تربتها وذلك مرغبي

والذنب قيّدني، وسَدّ بمذهبي

لو سرتُ طيبةَ، نلت غاية مطلبي

متعفّرًا في ترب نعلِ محمدِ

فالمصطفى خيرُ الأنام محمدٌ

من زاره في الله لا يتردَّدُ

وضريح أحمدَ فيه نورٌ مصعِدُ

وضريح أحمدَ بالعبير مقرمَدُ

يزْري بعَرف المسك طيبُ محمَّدِ

من نورهِ الأكوانُ طرًا كلُّها

خُلقتْ وهذا الفضل فهو المنتهى

يحكيه في الإشراق شمسٌ نورُها

ما الشمس شيءٌ والخُسوفُ يزورها

ليس الخسوفُ لنورِ هذا السيِّدِ

إني أحبّ الهاشميَّ وآلَهُ

أرجو من الله الكريم لقاءهُ

يومَ المعاد وأن أكون حذاءهُ

أوطارُ قلبي أن أزور ديارهُ

دمعي يفيض لقصد هذا السيد

همّي يَهيج إذا ذكرتُ ديارَه

همّي يزول إذا قرأت كتابهُ

وإذا ذكرت طباعه وخصالَه

تهمي دموعي إن ذكرت فِناءَهُ

وأذَابني حبُّ النبي محمّدِ

إن قيل لي ماذا يسرُّك في الورى

أو قيل لي ماذا يزينُك في الورى

فأقول مدْحُ المصطفى خير الورى

إن قيل لي ماذا يشوقك في الورى

فأقول إني عاشقٌ لمحمدِ

طوبى لمن يرضى اتِّباعَ سبيله

ولكلِّ إنسانٍ يَدينُ بدينه

ويلٌ لمن يرضى بغير فريقه

تَبّاً لمن يأبى اتِّباعَ طريقه

يا طولَ كُرْبته هنا أو في غد

سيروا بنا نسْري إلى بحر الندى

غِطريفِنا عمَّ البرية بالجدا

وهو الذي لولاه ما نلنا الهدى

قوموا بنا نسعى إلى شمس الهدى

نطوي الفلا لنزور قبرَ محمدِ

نار الهوى أضنت جميع صدورنا

حبّاً لمن حاز السناءَ مع السنا

ومتى تلهَّب حرُّها لقلوبنا

نارُ الغرام تجول بين ضلوعنا

نُدْلي له بمحبةٍ وتودُّد

نرتاح بين العالمين بنَيْلهِ

هو سيّدٌ للأنبياء بمجدهِ

وصفيُّ خلق الله خير صفيِّهِ

نختال بين العالمين بفخرهِ

ونذوب من شوق النبيّ محمدِ

سفكتْ دماءَ الكافرين أسُودُهُ

أودت بكل الملحدين جيوشُهُ

فلقَتْ صدورَ المشركين حظوظه

قطعتْ رقابَ المشركين سيوفهُ

من ذا يماري في فضائل أحمدِ

لا فَرْحَ إلا أن أبُثَّ مديحَه

في العالمين وأن أكون قريبَهُ

ما لي سرورٌ إن بقيتُ بعيدَه

لا أُنس إلا أن أزور ضريحَهُ

لا خصبَ إلا في جناب محمدِ

ولقد رقَى فوق السماء بجسمه

حتى دنا لله حضرة قدسهِ

ما من نبيٍّ ناله من قبلهِ

أفَلَتْ نجوم علاهمُ بعلوِّهِ

من ذا الذي يعلو علُوَّ محمدِ

نزهو على كلّ الورى بدنوِّه

لله ربِّ العالمين وقربهِ

نختال بينهمُ لأجل علوِّه

نسمو على كل الورى بسموِّهِ

ونسود بينهمُ بسؤدُدِ أحمدِ

كم جائرٍ بين الضلالة مُفسدٍ

فهداه رب العالمين بأحمدِ!

كم من مريضٍ قد شُفي بمحمد!

كم حائرٍ بين الظلام به هُدي!

أنواره في قلب كل موحِّدِ