آهٍ! مِن الَّليلِ ذاكَ المَارِدُ النَّهِمُ
كَمْ يَصطَفِي مِن ضَحَايا الفِكرِ أَشبَاحَا
إنْ أُشْرِعَتْ فِيهِ أَشواقٌ يُضيِّعُها
يَستَلُّهَا فِي سَبيلِ النُّورِ أَرواحا
كَمْ ضَمَّ فِي جنباتِ الغَيبِ مِن صُوَرٍ
قَد سَطَّرَتْ فِيهِ أَسفَارًا وأَلوَاحا
كَمْ أُفرِغتْ فِيهِ آهاتٌ يحُرِّكُها
حُبٌّ على مَركبِ الآلامِ سَرَّاحا
يَطوي نُفوسًا وتَطويهِ بِما نَسَجَتْ
مِن ذَيلِهِ فِي سَبيلِ الصُّبحِ أَفراحا
تَستَلهِمُ الفِكرَ فِي ظُلمَاتِ غَيهَبِهِ
رُوحٌ تُنَاصِرُ فِيهِ النُّورَ إلحَاحا
أَمسيتُ فِيهِ أُناجِيهِ وأُسْمِعُه
مِن نَسْجِهِ فِي ثَنايا النَّفسِ إِلمَاحا
فَمَدَّ لِي مِنهُ خَيطًا كَي يواصِلَني
عَلِقتُ فِيهِ فَعِشتُ العُمْرَ سَوَّاحا