يا ماسِكًا لحمةً حمراءَ تشْويها
في النارِ قدْ زِدتَها بُؤسًا وتشْويها!
أسرِعْ إلى الخُبزِ خبِّئْها بهِ لترى
أنَّ الفمَ الجائِعَ الولهانَ يطوِيها..
كذلكَ النفسُ تلقاها نهايتُها
ونافثُ الشرِّ يُغريها ويُغوِيها
وليسَ قبلَ لقاءِ الموتِ مِنْ أمَلٍ
سوى مكارِمَ في دِينٍ تُقوّيها
فلا تدعْ لشياطينِ الهوى سُبُلًا
إلى جهاتِكَ حينَ المكْرُ يلويها
وما ابنُ آدمَ إلا نطفةٌ سبحَتْ
وكُنتَ أنتَ بخيرِ النسلِ تنويها
وحينَ جاءتْ إلى الدنيا ولادتُهُ
أذاقَهُ الناسُ إعجابًا وتنْويها
ونالَ كفُّ غرورٍ مِنهُ صفعَتهُ
وتلكَ قصَّتُهُ لو كانَ يَرويها
لكنَّما ظمَأُ الإحساسِ أقعَدهُ
عنِ الحقيقةِ؛ بالأوهامِ يُرويها
مُشَرّدَ الروحِ والآمالِ في جسَدٍ
فلا مساكنَ كالإيمانِ تُؤويها!
وأبْصرَ الطرُقَ العمياءَ ضاحكةً
أبِالعقيدةِ إسلامًا يُسوِّيها؟
والله ما اعتدلتْ أرضٌ بغيرِ هُدى
فازرعْ هداكَ.. هيَ الخيراتُ يَحويها..