إنّا تَركنا الطَّيرَ في وُكُناتِها
نُجري الوِنَيتَ على الطَّرائقِ ذاتِها(1)
هذا تَحمَّلَ زادَنا وشِباكَنا
و زَها بِعِدًّتِنا وصِنَّاراتِها
مُضنىً يُحبُّ شَقاءَهُ وعَناءَهُ
مِن أجلِ صُحبتِنا وطيبِ صفاتِها
في كُلِّ أُسبوعٍ نَعودُ لِعِشقِنا
مِن هَدأةِ الظَّلماءِ مِن سُحُراتِها
بالأزرقِ المَشهورِ في شُطآنِها
و عَلامةِ الحُضرانِ في خُفُراتها(2)
والفَجرُ يَغمُرُ بالضِّياءِ قُلُوبَنا
و الصَّحوُ يَثني النَّفسَ عن مَأساتِها
وبِجانبي القمرُ الَّذي أهدى إلى
ذُرُواتِها الأشواقَ مِن وَهَلاتِها
لم يَخبُ حُبُّكِ في فُؤادي لَحظَةً
يا أجملَ الأزهارِ في رَوضاتِها
لا تَحسُبِي أيَّامَنا ولْيَكتَمِلْ
بِكِ صفوُها ولنَغتَنِمْ لَحَظاتِها
صاغَت أَيادي اللهِ قِصَّةَ صَعبرٍ
فالسِّحرُ والإلهامُ بَعضُ رُواتِها
الرَّملُ فَالفَيروزُ ثُمَّ غَيابَةٌ
زرقاءُ يُشجي المَوجُ كَسَّاراتِها
أ بِلالُ هَيَّا نَدنُ مِن كَسَّارةٍ
حيثُ الشَّوارُ يَضِجُّ مِن أحواتِها
نَلقَى الحَريدَ يَمورُ في مَرجانِها
و نُطاردُ الهامورَ في حاراتِها
وحِذارِ حِينَ تَغيبُ في أعماقِها
من هَولِها الدَّاجي وتَيَّاراتِها
لا زِلتَ تُتحِفُنا بِكُلِّ بَديعةٍ
أخرجتَها للنُّورِ من ظُلُماتِها
لِلَّهوِ أم لِلصَّيدِ لا بل آيةٌ
للهِ تَسرُدُ رِحلةً وعِظاتِها