تخطَّ إلى المحتوى

غش المفند كامن في نصحه

الكامل

١٨ بيت

النسيب

غش المفند كامن في نصحه

فأطل وقوفك بالغوير وسفحه

واخلع عذارك في محلٍ ريّهُ

برذاذ دمع العاشقين وسحه

ودع الوقار بحب ساكنه ولا

تحفل بذم أخي الوقار ومدحهِ

ما صادقٌ في الحب من هو عالم

فيه بحسنِ صنيعه أو قبحهِ

وإذا سرى سحراً طليح نسيمه

مالت بهِ سكراً ذوائب طلحه

جهل الهوى قومٌ فراموا شرحه

جل الهوى وجنابه عن شرحه

أفدي الذي يغنيهِ فاترُ طرفهِ

عن سيفهِ وقوامه عن رمحهِ

ظبي يؤنسُ بالغرامِ نفاره

ويجد في نهب القلوب بمزحه

ذو وجنة شرقت بماء نعيمها

كالورد أشرقه نداه برشحه

وكأن طرتهُ ونور جبينه

لليلٌ تألقَّ فيه بارق صبحه

أستعذبُ التعذيب في كلفي به

والحب لذة طعمه في برحه

يا شاهراً من جفنه عضباً غدا

ماء المنية بادياً في صفحه

ومعربداً في صحوه ومباعداً

في قربه ومحارباً في صلحه

نم لاجناح عليك في سهري وما

ألقاه في ليلي الطويل وجنحه

وسعى إليك بي العذول وإنني

لاخيب إن ظفر العذول بنجحه

طرفي وقلبي ذا يسيل دماً وذا

دون الورى أنت العليم بقرحه

فهما بحبك شاهدان وإنما

تعديلُ كل منهما في جرحه

والقلب منزلك القديم فإن تجد

فيه سواك من الأنام فنحه