تخطَّ إلى المحتوى

الخلفاء الراشدون أربعه

الرجز

٢٣ بيت

المتفرقات

الخلفاء الراشدون أربعه

مرضيةٌ سنتهم متَّبعه

في الذّكْر لم يغفل لهم حديثُ

وذكرهم سيرّه الحديثُ

العمران وابن أروى وعلي

في الذروة الشّماء والأوج العلي

خلائف الله أئمة الهدى

وطأ للحقّ بهم ومهّدا

كلّهموا ابن أمسه ويومه

عماد داره عميد قومه

هم النجوم في سماء غالب

ومطلع الهادي المنير الغالب

نماهمو كما نماهُ فهرُ

فبينهم واشجةٌ وصهرُ

معادن الوفاء والاخاء

صحابه الشّدة والرّخاء

ما منعوا الله ولا نبيه

قياد نفسٍ سمحةٍ أبيّه

وما الحواريّون خلف عيسى

أحثّ منهم للنجاة عيسا

رعاة شاءٍ وتجار مال

كالرّسْل في هذا وفي كمال

قد كفلوا الإسلام في صباه

فأيهم نادى دعا أباه

بالنفس والنفيس أيّدوه

وبالقنا والرأي شيدوه

وأمنوا ديك الهدى فصاحا

وآمنوا بفخره منصاحا

كلهموا فيه المجيب الأول

عطوه غايات الرضى ونوّلوا

فاسبق إذا الحقّ دعا مستنصرا

وكنْ إذا عدّ الحماة الخنصرا

ما حمل النفس على الأشقّ

كقائل الصدق وحامي الحقّ

حتى جبا الأرض إليهم من جبا

وملكوا الدنيا فكانوا أعجبا

حدّث عن الخليفة الخميصِ

والملك المخزّق القميصِ

مثل الجواد زانه الإضمار

والشمس زادت حسنها الأطمارا

لا يعقدون في الجباه العسجدا

بل التراب للمليك سجَّدا

وتحت أقدامهم التيجان

يندبها اللؤلؤ والمرجان

كسرى ببطن الأرض عطل المفرق

وقيصر يندب تاج المشرق