أسافرُ والطريقُ إليكَ جمرُ
ودون مرادنا قرٌّ وحرُّ
وأوصيتُ الطريقَ بحزن خطوٍ
لها مثوىً عليه ومستقرُّ
فلا نامتْ عيونُ الليلِ يوماً
ووجهُ البدرِ آسٍ مكفهرُّ
ولا هدأتْ بنشوتهِ الأماني
وأنت العذبُ يا وطني الأغرُّ
أقول لوجههِ لولاكَ عاثتْ
بيَ الطرقاتُ حيث الحلوُ مرُّ
صدى بسماتهِ مازال عذباً
يجاهرني وفي العينين سرُّ
أفتشُ فيه عن ريحانِ قلبي
وهل يؤوي سوى الازهارعطرُ؟
وهل يغفو الشبيبُ بطيّ عسرٍ
له عيناك..إنّ العسرَ يُسرُ
أفتشُ فيك عن حزنٍ بلوْني
إذا ما مسُّه حلوٌ ومُرُّ
أفتشُ عنكِ في كلّ الزوايا
وسُكري فيك لم يمسسْهُ خمرُ
إذا حلّتْ عيونُك فوق قلبي
ستشرعهُ اشتياقا اذ تمرُّ
على الطرقاتِ يقذفني اشتياقٌ
وسبعٍ قد مررن نوىً وعشرُ
أنا البوحُ القديمُ بكل صوتٍ
سيسمعني وإنْ في السمعِ وَقرُّ