طيبُ نشر الفلا وضِحْك الرياضِ
من غوادٍ تبكى بلا إيماضِ
ساقها بالضحى الجنوبُ رويداً
لا كسْوقٍ مسْتعْجِلٍ برُكاضِ
فأقامتْ في يومها ثم أَحْيتْ
مِنْ ثرى الأرضِ كلَّ ذى أمراض
وسقَتْ ثم زَبْرقَتْ آخرَ العَصْ
ر وشِيبَ احْمِرارُها بابْيضاض
وسوارٍ خرائض مثقلاتٍ
لمعُ إبْراقها كلمع المواضى
قشرتْ وجهَ كل وعرٍ وسهلِ
بشآبيب وقعها الحراض
وكسَتْ كلَّ روضةٍ قَشرتْها
من ثياب الحيا الطِّوال العِراض
تركتْ كل عابس وقنوط
فرحَ القلبِ باسم الثغر راضى
كوَّن الشىءَ من له كل شىء
فقضَى في الأشياء ما هو قاض
جلَّ ربى سبحانه مِن قدير
خالقٍ حَلْقَه بغير اعتراض