تخطَّ إلى المحتوى

هذا الصباح يفوح الورد عطره

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

هذا الصباح يفوحُ الوردُ عطَّرَهُ

ريحٌ يُرقرقُ من مسراكِ نَسرينا

جئتِ إلينا كما لو كنت عالمةً

أن الفؤاد طوال الليل يقلينا

بالفكر والسُّهد والآمالِ واسعةً

طورًا مشجِّعةً منك تُواتينا

وقفتِ بالباب ليت الباب يعلم ما

تكابدين من الأهواء يُشجينا

عصفتِ بالروح مذ أن جئتِ مُوفيةً

إن الوفاء ليحدوك فيُرضينا

جلستِ سافرةً كالبدر طالعةً

كالورد حُسْنًا وهذا الحسن يُغرينا

الله أكبرُ، ما صوتٌ كما سمعتْ

أذْناي لفظًا كأن العودَ يشْدونا

جُذبتُ من سحركم فاللفظُ أسكرَني

حتى ثملتُ من التقبيل تِسعينا

شفاهك اللُّعس من شهدٍ ومن جمرٍ

حلاوةُ الشهْدِ تغرينا فتسقينا

البحرُ من تحتنا يُرغي كعاصفةٍ

هل تطفئُ النارَ أمواجٌ تُدانينا؟

للبُعد عنكم وللأفكار واجفةً

أن القِلى في الهوى كالنار يكوينا

كم قلت لي نجوةً أخرى علانيةً

إني أحبك هل بالشعر تُزجينا؟

هذا هو الشعر إن أحببتِه غَزَلاً

وأنت ليْلايَ هل قيسٌ يجافينا؟

كم ذقتُ هجرًا ومن ساعاته شجنًا

فهاتها ضمَّةً فالبُعد يشوينا

وكم أخذنا إلى الأيدي نناقلها

على الفؤاد لدفْعِ الظنِّ تطمينا

يا صاحِ هذا وموجُ البحر يُنشدُنا

من لحنهِ نغمًا صوتًا يناغينا

لم أنسَ قولك في دلٍّ وفي وَلَهٍ

شوقي إلى النيل فالأشواقُ تحدونا

حبّي وحبُّك في الوادي نفرِّجُه

من كبْتةِ الأسْر يروينا ثلاثينا

وقد ذرفتِ لدمع العين آسرةً

مني فؤادًا فأضحى القلب مشجونا

لم أنسَ قولك في خوفٍ يصاحبه

شكٌّ من النأيَ أضحى النأيُ ملعونا

بجانب النيل والأقمارُ طالعةٌ

حَدِّثْ عن الشوق معْ موجٍ يُغنِّينا