على سريري وليلي ما له سَحَرُ
ليلُ المصائب لا زهرٌ ولا قمرُ
رهنَ الهواجس والأفكار تُنهكني
ما أتعبَ المرء إن شطّت به الفِكَر
أغوص في بحر أحلامٍ مشتّتةٍ
تمور في موجها الأصداف والدُّرَر
ولستُ أدري أخيرًا منها أرقبه
أم في عواقبها الأرزاء والضرر
ليت الرزايا التي ناءت بكلكلها
بعد العشيّة لا يبقى لها أثر
وبعد ليلٍ طويلٍ حالكٍ تَعِبٍ
يهلّ من جانحيه فجرُه النَّضِر
فكلّ عُسرٍ له يُسرٌ له فرجٌ
واللهُ يعلم ما يأتي به القدر
يا هانئًا في سريرٍ فيه راحتُه
إني أسيرُ فِراشٍ حشوُهُ إِبَر
أنا المريض الذي لا شيءَ يُفرِحُه
تجول في نفسه الأوهام والخطر
والصبرُ أثمن ما يُشرى لطالبه
ودرهم الصبر قنطارٌ لمن صبروا
يا ليت لي درهمًا أُحيي به أملاً
أو ليت لي أملاً في ضوئه خبَر
لكي أنام قريرَ العين مرتقبًا
عند الصباح دموع البِشْر تنهمر
العمرُ يمضي وكم فيه لنا عِبَرُ
في كل يومٍ ولم تحفل بها البَشَر
والمرءُ يُخدَع بالدنيا ويعشقها
حتى يغيبَ ولا يُقضى له وطر