تخطَّ إلى المحتوى

القوم ملتهم في عيشهم كوره

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

القومُ مِلَّتُهُمْ فِي عَيْشِهِمْ (كُورَهْ)

ولَا يُهِمُّهُمُ حرْفٌ بِسَبُّورَهْ

فلا تَلُمْ معْشَرَ الأخطاءِ إنْ ظهرَتْ

مَا عادَتِ اليَوْمَ بَعدَ الجَهلِ مستُورَهْ

كلُّ الخطَايَا التِي كانتْ مخبَّأَةً

كانتْ تُدَثِّرُهَا آثارُ طبشُورَهْ

أمَّا وَ قَدْ مُسِّحَتْ آثارُهَا عَلَنًا

فلَا عِتَابَ إذا ما بَانَتِ الصُّورَهْا

مَا عادَ يخفَى علَى جِنٍّ وَ لا بَشَرٍ

أنْ العُقُولَ غَدَتْ كالأرضِ محفُورَهْ

تبْدُو حوَامِلُهَا كالأُرزِ شامخَةً

لكِنَّ أغصَانَهَا بالعجْزِ مبتُورَهْ

إذَا احتَفَى فحلُ قَوْمٍ مِنْ فُحُولَتِهِ

لَا غَرْوَ تُلْبِسُهُ الطَّعْنَاتُ تَنُّورَهْ

أمَا الذِي يرتَقِي بالهَذْيِ مُعتَنِقًا

قولَ التَّفَاهَةِ يعلُو صنوَ أسطُورَهْ

هَذِي عَقِيدَةُ قَوْمٍ يَوْمُهُمْ لَعِبٌ

وليلُهُمْ غَفْوَةٌ فِي ريشِ عُصْفُورَهْ

فلَا تَلُمْ زَمَنًا لا شيءَ غيَّرَهُ

لُمْ نَفْسَ حامِلِهَا بِالجَهلِ مسْرُورَهْ

ترَى الهَوَانَ وَ لَا تقوَى علَى كَلِمٍ

كأنَّهَا بِقبُولِ الذُّلِّ مأمُورَهْ

شتَّانَ بينَ نفُوسٍ حَشْوُهَا أمَلٌ

وبينَ تلكَ التِي فِي الحَشْوِ محشُورَهْ