ظلّي يخاف منّي
ولا أدري لماذا؟
فأنا لست غولاً ولا جنيّاً
لست معتوهًا ولا مخبولا
إذن فلماذا يهرب مني؟
ما الذي يحدث؟
وماذا يتهدّم ويتحطّم؟
أيّ عرشٍ وأيّ كرسيٍّ
إذا ما حاول ظلي هذا
أن يسأل عنّي
أن يستفسر عن فوران أعماقي؟
في تلك الليلة التي أحالوا فيها
عتمةَ الليل الحالكة إلى نهارٍ مضيءٍ
كان ذلك الكلب أكثر منكم رجولةً
لأنكم أنتم
ولا تقولوا لماذا؟
في الأقل لم تتفوّهوا بكلمةٍ واحدةٍ
بينما هو هاجمهم وأعلن عن سخطهِ
بنباحه القويّ
صرخ بي لا بدَّمن المسير
هذه الدنيا مثل باخرة «ماجلاّن»
إنّها عصا موسى
إنّها أرجوحةٌ تجيء وتذهب
حينًا تراها مثل ساعة «بجْ بن»
وحينًا تبدو مثل تسعيرة الشّلغم
ترتجف وتغيب عن الوعي
صرخ بي لا بد من المسير
ومركبك لابد له من مغادرة الهامش
وترك العزلة
كيف يكون ذلك؟
وإلى أين سيتجه؟
إنّها العاصفة وانهيارات الثلج
دوامةٌ لا يعرف سرّها إلا اللّه
أنا أمضي
أحثّ الخطى نحو الآفاق
وقد سئمت منّي السّهول والوديان والجبال
وطائر الحظ يحوم فوق رأسي
فلا هو يلوذ بالهدوء ذات يومٍ
ولا ضياءات المصير بمقدورها التخلّص
من هذه الدوّامة المرعبه