يا قلب ما زلت تجري في هواك وقد
أدميت لي أنملي عضاً من الندم
لو أن قلبي ألقى أمره ليدي
أدبته حسبما تقضي به شيمي
فكم وضعت نظاماً كي يسير به
فظل مغرىً بسير غير منتظم
وكم بذلت له نصحي وموعظتي
فهاج للنصح مغتاظاً وكمّ فمي
وكم رأيت سكوناً منه آونةً
فرحت أوثقه بالعقل والحكم
فهاج لما دنت منه رغائبه
وراح يقذف كالبركان بالحمم
أن يهد كبلته أو هاج كبلني
وهكذا نحن في حرب بلا سأم
فلا أنا عنه أغضي إذ تبين لي
جنونه وهو قد أشفى على الهرم
كلا ولا هو مني يستحي زمناً
وقد رأى الشيب كالإكليل في لممي
فلست أهدأ ما لم أروَ من دمه
وليس يهدأ حتى يرتوي بدمي