حينما يكبر العمرْ
حين يحترق الغصنُ
وتنكسر الأغنيات
على شفتيكْ
سأبقى صغيراً
أحدق فيك كدهشتنا الأوليةِ
أَسرَحُ بين فضاءٍ قديمٍ لعينيكِ
أخرج لعبتنا الأزلية
كيما أدحرج لعبة حبي إليكْ
وحين تصير الليالي
آخر حلم الطفولة
آخر وجه الحياة
أنام بحلمي على ساعديكْ
وحين تجف الحياة عن النبض
يعطش صوت العصافير
خلف مساءاتها
ويغور هديل الحمام
يغور بعيدا
كآخر نجمٍ يموت بتلك المجرهْ
وحين انطفاء العيون
سأرضع منك
حليب السعادةِ
كيما يعيد الحياة إلى مقلتّي
وكيما أبلل عشقي من ناهديكْ
فحين أحبك
ينتفض الوقتُ
ويكتحل الزمن الأبجدي
لأرجع طفلاً صغيرا
سيكتبُ في دفتر العمرِ
رحلتهُ
ويعيد لواحته اللثغات المديدة
والصلوات التي في العيون
ويركض نحو الحياة الجديدة
بين يديكْ.