تخطَّ إلى المحتوى

مدي الحديث إلى حديث ثاني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مُدّي الحديث إلى حديثٍ ثاني

واستفتحي بالفجر فجراً ثاني

يا أوّل الكلمات تحت لسانها

يا آخر الكلمات في آذاني

مُذ أشرق الليل السديم بصوتها

نطقت بفاتحة من القرآنِ

يا كُلّ أفلاكِ السّماء.. تساقطتْ

لكِ نجمتان على رُبى أوزاني

لا تسألي في الشعر غيريَ شاعراً

فأنا نبيُّ قصيدتي وبياني

أتلو القصائد: سورتين ومصحفاً

لكِ، فاستعيذي الشعر من أقراني

لكِ من مجازاتي نبيذُ حقيقتي

فاستنبذي ما شئتِ من أشجاني

لكِ شاطىءٌ في القلبِ يضرب موجهُ

فوق احتمال نبوءة الرُّبّانِ

لكِ نخلتانِ.. وواحتانِ.. وأنهرٌ

وليَ الحرائق: مُقلةٌ ويدانِ

في البدء كنتِ حكايةً قدسيةً

والشعر تأويلٌ إليكِ هداني

لو كان للشعراء أن يتأوّلوا

لتأوّلوكِ: مجرّةِ التبّانِ

ما كان للعرافّ نصف نبوءة

قبل اكتمال جمالك الفتّانِ

لا نص يكتبني كأنتِ.. ولا رؤى

إلاكِ تعقل دهشة البركانِ

أنا دون حسنكِ أستقيم بمذهبي

لا تُقلقي كفري ولا إيماني

لا تُربكي سهر الحقيقة في دمي

أنا لستُ أعرف صورتي وكياني

أنا لستُ إلا التائهين تقودهم

سُفُنُ الغوايةِ دونما شُطآنِ

أنا (يوسفٌ) في الجُبِّ.. كل قصائدي

سرقتْ قوافلها نُهى إخواني

حتى إذا ابيضّت عيون محابري

كنتِ القميص يرد لي ألحاني

أقصاي أنتِ إذا سرتْ بي لوعتي

وبُراق عشقكِ في الحياة حِصاني

وسماكِ معراجي، وسِدرةُ منتهى

قلقِي، ونور بصيرتي، وجِناني

فخذي من الجنّات بعض غوايتي

واستكشفي عن سرّ ما أغواني

اختار آدم أن يرتّب خطوتي

لتسير حوّاءٌ على حرماني

واخترتُ أن أبقى بكل خطيئتي

المجد للتفاح.. والنسيانِ

إن كان من عمر الخطيئة عشقنا

فلديّ ما يكفي من الغفرانِ