في هديل المساء المبللِ
بالشوق والهسهسات وبعض القلق
قالت العاشقة :
كالنجوم ستنثرني في فضاء الورقْ
كي أضيءَ المسافة ما بين
حرفٍ ترقرقَ في مقلتيك وما
كان فيك احترقْ
أو كحفنة عطر ستزرعني
يا رفيقي على
شرفةٍ
في خوابي الشفق
كي أظلَّ دليلكَ حيث ارتحلتَ
وحيث حللتَ
ألملمُ كالنحل ما قد تبعثر منك على
نقطة المفترقْ
أو أكون التي
تحتسيك مساءً لتنبتَ في
راحتيها صباحاً
سلّة من حبق
أو أكون التي
ترتديها غواية عمر ترقرق في
مقلتيها ومن
مقلتيها تنبثق
ثمّ تنهض في راحتيها فنيقاً على
ضفةٍ من عبقْ
أنت يا
وحدكَ الآن لي
وحدكَ الآن عندي ووحدي
فقل لي بماذا تفكرُ وحدكَ
هذا المساء
قل أكنْ
مثلما تشتهي
قطرة من ضياءٍ وبوحْ
أو أكنْ
امرأةْ
ترتدي
من شفيف الحروف ثياباً وتغفو على
لهفةٍ...
شارداً
كنتُ وحدي أرتبُ بعضي
لأرسلهُ لاحتفال المساءِ أنيقاً
كما ينبغي
لامرئ
ضالعٍ بالصدى والظلالْ
كنتُ وحدي أرتب بعضيْ وأتركُ
بعضيَ يلهو على
شرفةٍ
من نسيج الخيالْ