تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

حَجَرٌ على حجرٍ

وما زالت خيولُكِ تصهلُ...

حجرٌ على حجرٍ يجدوِلُ آهتي

قمرٌ بهيٌّ مرَّ مثلَ سحابةٍ

تتبخَّرُ

هُوَ مَنْ يزيحُ الليلَ عَنْ خطواتنا،

حجرٌ على أملٍ وتاريخٍ من الآمالِ

ينظرُ للمدَدْ

سجِّلْ على بابِ الفتوحِ مواجعي

ما زلْتَ في غسقِ الولادةِ

تجتني منها العبرْ...

حجرٌ على هُدُبِ الأحبَّةِ

والغريبُ على نوافذ عمرنا

يترصَّدُ...

كتبَ الحكايةَ والوصيَّةَ

وامتطى ظَهْرَ الخصوبهْ...

حَجَرٌ تأمَّلَ لوعتي

بالأمسِ كان سراجَنا

واليومَ أمسى سلعةً

لا تنطقُ...

حجرٌ تمدَّدَ في البيوتِ

وفي الخنادقِ واعتلى قممَ النَّدى..

في حلكةِ المالِ البهيمِ

يصيرُ أمراً مبتذَلْ...

حجرٌ يجفِّفُ دمْعَهُ،

فالريحُ تعصف بالثغورِ أمامَهُ،

ومن البداية فجرُهُ فينا هواءٌ مُنْعِشُ...

هو بيننا سكنَ النفوسَ

وغاصَ في أحداقنا

في حضرةِ الأوهامِ والإجلالِ

هبَّ يلومُنا

حَجَرٌ على نُدُبِ العيونِ

مسطِّرٌ أوصافَهُ...

فيهِ البياضُ مواسمٌ من عسجدٍ

وصبابةٌ من عابدٍ

زرعَ الدروبَ محبَّةً وتأمُّلا

أنصِتْ إليه وقلْ لَهُ

ما يُؤْلِمُ...

هُوُمُبْصِرٌ مستيقظٌ

يخطو إليك وأنتَ فيه تهدِّمُ...

هو حاضرٌ لكنّنا عَنْ حسِّهِ

نتجمَّدُ...

عيناهُ قَلْبٌ حالِمٌ

ويداهُ سِفْرٌ من سخاءٍ

في المعالِمِ يبرزُ...

هُوَ نحنُ، يَشْهَدُ

يَسْتميلُ العينَ

ثمَّ يديرُ وجهاً

في العقوقِ وفي التجارةِ

يغرقُ...

أنْطَقْتُهُ فجرى هُدى...

غازلْتُهْ سحَراً فكان مناهلاً

لا تُخْتَصَرْ..