عَلَتْ بالخصامِ عُلُوًّا عجيبا
فَأَحْيَتْ بقلبي عُتُوًّا رهيبا
سلامٌ لِهَجْرٍ أضاءَ المُحَيَّا
أزال الهمومَ وأحيا القلوبا
فما الوصلُ يوما بخيرٍ أتانا
ولا الهجرُ يوما يزيد النّحيبا
فلا تبكِ دارا وذِكْرَى لليلى
فما بالبُكَا تَسْتَعِيدُ الحبيبا
أما كان فيها حنينٌ وشوقٌ
يردّ الصّبايا ويُطْفِي اللهيبا
فَدَعْها ليومٍ لعلَّ المطايا
تعودُ بقلبٍ يخافُ الجنوبا
فإنّ الشّدائدَ تُغْنِي كثيرا
وقد يُصْبِحُ الوَصْلُ حُبًّا كَذُوبا
أميطي لثامًا لِصِدْقٍ لنسعى
لوصلٍ ذكيٍّ يَصُدُّ الخُطُوبا
وكوني كدرٍّ كبدر تَسَامى
وتيهي حياءً أنيري الدُّرُوبا