مَن غيرُه خيرَ مخلوق وجدناه
لطفًا بنا مُرسلًا مِمَّن عبدناه
سبحان مَن منه بالإجلال أدناه
مَن مثلُ أحمد في الدنيا فقدناهُ
ومَن حرِيٌّ بدمع
قد ذرفناه
مِن نبع ألطافه كف الورى غرفَت
والنفس لَولاه بالأخلاق ما شرُفَت
طوبى لنفس به درب الهدى عرفت
إن الدموعَ التي في غيره ذُرفَت
حاشا نراها إذا كنا بكيناه
عينُ الرشاد التي قد خاضها عذُبَت
منها النفوس التي منها دنت شربَت
مذ أن جرت تبعث الأرواح ما نضُبت
لو خيرونا بأرواح لنا وُهبَت
لأجل أحمد أن
يبقى وهبناه
إنا بمَن كان يدعو تحت قبته
مستغفرًا لائذًا من فَرط رهبته
لو خيرونا بشيء دون رغبته
أو خيرونا فداء في محبته
بالنفس والأهل
والدنيا فديناه
القول قد بان في تعبير لهجتنا
عن مَن له أوصدَت أبوابُ بهجتنا
إنا فقدناه في ليل بِلُجَّتِنا
صلاةُ ربي على المحبوبِ حجتنا
ما اشتاقت الروح
والعينان رؤياه