صَمْتاً .. ففي الصّمتِ البلاغةُ عندما ...
تسمو الفعالُ ... وتنثني الأقَوالُ
وانصتْ هنا في ظلِّ بيتكَ للذي
يرجو الشهادةَ ... والسيوفُ ظلالُ
ولتسأل الأَطلالَ .. أطلالَ الأسى
في أمتي قد تنطقُ الأطلالُ
..: أيَُّ القصائدِ في الحروب تُقالُ
أيّ القصائدِ بالدِّما تنثالُ
لمن القصيد نصوغُه يا أمتي ..؟!
يا أمتي ..ما للقصيدِ مجالُ !!
ماذا نقولُ لمن لحافهمُ السَّما ..
والغمضُ لمْحٌ .. والوسادُ رمالُ
ماذا نقولُ .. ونحن في أوكارِنا
نرجو السكونَ وأرضهم زلزالُ؟!
أَبطالنا والموتُ ما أبهوا له
يتقدّمون ... وخوفُنا قَتَّالُ
بذلوا هناك فداءنا أرواحهم
ونكادُ من عجزٍ هنا نُغْتَالُ!!
ساروا لجزّ الظّلمِ من أعماقهِ
لدواءِ مُستذكٍ .. رُؤاه خبالُ
في عصبةِ الشَّيطانِ صاحوا كلّهم:
"الحقّ حقٌ ..والضّلالُ ضَلالُ"
يتسابقونَ فليس فيهم مدبرٌ
طلبوا اللقا إذ يهرب الأَنذالُ
مستعصمين بقوّة الله الذي ...
تعنو لعزّته رُبىً وجبالُ
يَشْدُون للخلدِ البطولةَ فاسمعوا
صوتَ البطولةِ .. إنَّهُ قَوَّالُ
صمتاً ... فما تُغني القصائدُ إنّما
يُغنيكَ فخراً فارسٌ صَوَّالُ
في الحربِ يخبو الشّعرُ من عجزٍ إذا
غَنَّى بصوتِ القاصِفاتِ رجالُ
في الحربِ سيفُ الحرفِ يسكنُ غمدَهُ
وَيسلُّ أسَيافَ الفِدا الأبطالُ!!
1411ه
1991م