أفي كل دار زرت لي قلب هائم
ودرة مسفوح من الدمع ساجم
ومستنشق أنى جرى نفس الصبا
وحيث يلوح البرق نظرة شائم
رأيت الهوى حتما علي مع الصبا
ففيم علي البين ضربة لازم
رضى وخضوعا هكذا حكم الهوى
علينابظلم الآنسات النواعم
تعرضن مرآى العين حتى أريننا
مخائل حاجات النفوس الحوائم
برزن عليهنالملائم وسوست
حلي على لبائها والمعاصم
ورقرقن ألحاظ المها وكأنما
نصبن لنا أجياد أدم الصرائم
جعلن صباح الأوجه الغر هاديا
لمن ضل في ليل الشعورالفواحم
وممكورة الساقين مجدولة الحشا
منعمة الأطراف ريا المآكم
أشرنا إليها بالهوى فتذللت
بعبرة مظلوم وجفوة ظالم
فديناك من معشوقة بغضت لنا
على نصحه في حبها كل لائم
بخلت بمعروف النوال ولم تجد
على ذاك بدا من هوى لك لازم
كليني لطول الليل وليهنك الكرى
من النوم أني بته غير نائم
صحبت لشجوي كل شجو كأنما
بما فاض من عيني بكاء الحمائم
بذلت لحق الوجد عبرة بائح
وصنت بفضل الصبر لوعة كاتم
إذا لم أجد للعتب في البث مذهبا
طويت عليه كاللهيف حيازمي
سأحمل وحدي ثقل خطب أبان لي
مع العسر فقدان الخليل المساهم
فللوجد ما أسطيعه من تجلد
وللخطب ماأعددته من عزائمي
ولله صبري واحتمالي وعفتي
على زور وشاء وغيبة شاتم
سقى الله أجوازالفلا كل صيب
ولا جردت أيدي القلاص الرواسم
إذا ضاق بي أمر وحاذرت نبوة
وعفت مكانا ليس لي بملائم
تركت متون العيس مفلولة الشبا
بوخد المهاري داميات المناسم
لعل النوى يزداد للقلب سلوة
بمندمل من جرحه المتلاحم
وإني على ضنك المقام لقانع
بعيشي إلا في دني المطاعم
جزى الله عناآل نبهان صالحا
وكانوا هم بالعارفات الجسائم
نشيم بروق المزن من أفق جودهم
وترعى ذراهم غب تلك الغمائم
ونلزمهم أثقال كل مهمة
وكلهم رحب بها غير سائم
وجدنا سنا البدرين ذهل ويعرب
دليلا لسار في ارتياد المغانم
أبي الحسن القرم الأغر وصنوه
أبي العرب الندب الجواد الضبارم
هلالي بني نبهان وابني أميرها
وتربا علاها في الذرى والجراثم
هما شاطئا بحر السماح كلاهما
يجيش بآذي البحور القماقم
هما علما عز تسامى ذراهما
ببنيان مجد لا يراع بهادم
وقد رقيا بيتي على أحرزاهما
ببسط الأيادي واحتمال المغارم
بني عمر أعطاكما الله ثروة
من العز ميراث الملوك الأكارم
أدلوا بطاعات الرجال فإنما
لكم حسنات فيهم كالشكائم
أمنتم من السمار ما يذكرونه
عليكم سوى أحدوثة في المكارم
وأنتم متى ما يعجم الدهر عودكم
يذق في القنا المران طعم العلاقم
مدحتكم أني على فضل سعيكم
بآنفة والسالف المتقادم
وإلا أصادف مثلكم لي سادة
فلن تظفروا في الدهر مثلي بخادم
تسومونه سخطا ويستعطف الرضى
وتولون ما يغنى ويجري بدائمش
أيبلغ نصحا بين نصحي وحلمكم
سعاية واش بيننا بالنمائم
وإني وإن أوجدتكم شعر جرول
لمئن به منكم على جود حاتم
أباحسن ويا أبا العرب أسلما
لدى شرف باق على الدهر سالم
وخلا بنا العلياء في ربع نعمة
من العز مأهول الربى والمعالم