يا قوم والحق التعلق بالهوى
مثل التعلق بالهوا فتبصروا
فسعاد أو سلمى لمن أحلامهم
صغرت وعن ادراك مجد تقصر
توبوا إلى الرحمن فهو بعفوه
كل الخطاة إذا انابوا يغمر
وعلى المفاخر أقدموا لتشرفوا
وطنا يتيه بكم ولا تستأخروا
أبطال مصرهم المصابيح التي
كانت بهم وتدوم تزهو الأعصر
يتقدم الافرنج نحو فلاحهم
لكننا من خلفهم نتقهقر
يتفنن الافرنج في استنباطهم
وتفنن الشرق التعيس مخدر
أموالهم خصت بكل فوائد
وبما لما ما خُص إلا المسكر
أن أحرز الافرنج أشرف مكسب
فيروقكم في مخجل أن تخسروا
أين المشاريع التي ازدانت بها
بلدانكم وأتى بهن مفكر
أين اختراع سجلته حكومة
يوما لكم وبه الواطن تفخر
قوموا انظروا الشبان بين أعاجم
وعظيم مجهوداتهم قوموا انظروا
لم يكفكم عار بان القوم من
أعمالهم ملأوا البلاد وعمروا
شركاتهم كثرت بمصر وأصبحت
أرباحها ليست تعد وتحصر
لولا ابن حرب طلعتُ فُيكم لما
أُنشى لمصر الآن بنك يذكر
فتشبهوا بالغرب حسبكم الذي
قد فات من كسل فهيوا شمروا
ودعوا أمورا لا نشرف من بها
يغرى فهن لنا المصاب الاكبر
وتمنكوا بجلائل كي تعظموا
في العين لا بالترهات فتصغروا
ما قام غير أعاظم بظائم
والهينات لها الحقير الاحقر
آباؤكم شادوا صروح فخارهم
فابنوا كما بنت الاوائل تكبروا
آباؤكم قد أدركوا فيما مضى
متن السماك وعزة لا تقهر
آباؤكم في حلبة سبقوا الألى
قد حاولوا بهم اللحاق فقصروا
كانت عزائمهم كعضب باتر
عنق الشدائد والطوارئ تبتر
قد خلفوا آثار مجد ما الذي
خلفتموه لمصر عنكم يؤثر
هذي مفاخرهم شهودا بينكم
قامت تكرم ذكرهم وتوقر
هذي صنعائهم مسطرة لما
هل مثلها لكم اليراع يسطر
فالمرءَ من ذكراه خالدة ولا
من تمّحى ذكراه ساعة يقبر
هبوا اقتدوا بجدودكم في فعلهم
لا تكتفوا بعظامهم أن تفخروا
وتعارفوا وتآلفوا وتعاضدوا
وتساندوا وتفكروا وتدبروا
أبقوا لكم بيض الصحائف مثلما
أجدادكم تاريخهم قد عطروا