تخطَّ إلى المحتوى

إلى الله نشكو مصابا نزل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إلى الله نشكو مُصابًا نزلْ

أهاجَ أسًى في الحشا لم يزَلْ

سكَبَنا الدّموعَ لما في الضّلوع

يُشَبُّ عسى ينطفي ما اشتعَل

ألا إنّ فقدَ الفتى راجحٍ

براهينُ رُزءٍ وخطبٍ جلل

فِراقُكَ يا شيخُ أبكى وأشجى

أقضَّ المضاجعَ أدمى المُقَل

فإنّا إلى ربّنا راجعون

فما شاءَ كان وما شا فَعَل

لقد كنتَ فينا الزّعيمَ الحليمَ

وكنت النّصوحَ الذي لا يَمَل

فمَنْ للفصاحةِ من للسّماحة

هلْ للخطابةِ من مُرتجِل

فكم لك من موقفٍ صالحٍ

هَديتَ الأنام لخيرِ السُّبل

وكم قد كتبتم وكم قد خطبتم

فلم يَعْرُكُم كسلٌ أو ملل

لتُحيي نفوسًا أساغت كؤوسًا

من اليأسِ والجهلِ والذُّلْ والْ

ترى اليأسَ كفرًا وذا دينُنا

ولمْ تُعمَرِ الأرضُ لولا الأمل

رجحتمْ كما اِسمكمْ راجحٌ

بعلمٍ ونُبلٍ وخلقٍ كمُل

فللهِ تلك السّجايا الشذايا

وبشرُ محياكَ مهما أطل

لقد كنت فينا وَفيّاً حفيّا

سخيّاً بعلمٍ ومالٍ بُذِل

تذودُ عن الدّينِ مُنتاشَهُ

وعن عُروةٍ بقيتْ أنْ تُحَل

وتدفعُ عن وطنٍ مفتدى

دفاعَ خبيرٍ بصيرٍ بطل

وكمْ لك في الصُّحْفِ من نشرةٍ

شذا نشرِها قد سَبى من عَقَل