ما ٱلرّشْدُ إنْ لمْ نَرْفُضِ ٱلتّيّارَا
وَنُوَاجِهِ ٱلْأهْوَالَ وٱلْإعْصارا؟
إنْ لمْ تَرِقَّ قلُوبُنا عشْقًا وَغَيْ
ثُ ٱلدّمْعِ فَاضَ يَضُمُّنَا أنْهارَا؟
إنْ لمْ نُغيّرْ ما بأنْفُسِنا فنمْ
حُوَ بٱلسُّجودِ ٱلذّنْبَ وٱلْأوْزَارَا؟
إنْ لمْ نُردّدْ ذكْرَه لمحبّةٍ؟
رَبَّاهُ سِرًّا قُلْتُها وَجِهَارَا
إنْ لمْ نُحَقِّقْ فِي ٱلصَّلَاةِ خُشُوعَنَا
لِنَذُوبَ فِيهَا ٱللّيْلَ وَٱلْإبْكارَا؟
تِلْكَ ٱلّتي لاَشَيْءَ يُشْبِهُ فضْلَها
حِينَ ٱسْتَطَابَتْ مُهْجَتِي ٱلْأسْرَارَا
لاَ شَيْءَ يُشْبِهُ طُهْرَها حَتَّى ٱلنّسَا
ئِمُ حِينَ يحْضِنُ عِطْرُهَا ٱلْأسْحَارَا
لاَ شيْءَ يُشْبهُ نُورَها حتّى ٱلسّما
واتُ ٱلّتِي تَتَقَلَّدُ ٱلْأقْمارَا
ٱلْعَيْنُ عنْدَ ٱلْإبْتهالِ ٱسَّاقَطَتْ
مِنْ خِشْيَةٍ دَمْعاتُها أمْطارَا
مَا أنْفسَ ٱللّحظاتِ وٱلدّعَوَاتُ تجْ
مَعُنا بِهِ مِنَّا هَمَتْ مِدْرارَا
مَا ٱلْعِشْقُ إِلاَّ أنْ نَعِيشَ بِسَجْدةٍ
تُحْيِي ٱلْقُلُوبَ وتُوقظُ ٱلْأبْصارَا
أَنْ تُزْهِرَ ٱلتّقْوَى بِعَدْنِ مَشَاعِرِي
وَٱلْوِرْدُ يَمْنَحُ خَافِقِي ٱلْأذْكَارَا
مَا أصْدَقَ ٱلْكلماتِ يغْزِلُهَا ٱلضّيا
ءُ يُحِيطُ نورُ ضيائها ٱلْأَخْيارَا
يَهْمِي وَيهْمِي حَرْفُنا مَعَ أنّنَا
في مدْحِهِ لاَ نُثْمِلُ ٱلْأشْعارَا
لَا شَيْءَ يُبْهجُنِي وَلاَ حَتَّى يُكَدِّ
رُنِي فَرَبّي سَيَّرَ ٱلْأقْدَارَا