تخطَّ إلى المحتوى

دامت لنا ببقاء الدولة النعم

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

دامت لنا ببقاء الدولة النِّعمُ

فضلاً وتمَّ بها الإحسان والكرمُ

فيا لها دولةً تسمو مفاخرها

والدهرُ أضحى بها جذلانَ يبتسم

وانضمَّ شمل المعالي في أزمَّتها

والفتحُ والنصر في أبوابها خدم

بآل خاقانَ زان الملكُ واتضحتْ

أنوار غُرّتِهِ وانزاحتِ الظلم

وصار فيها لواء العدل منتشرًا

على الرعايا بإمدادٍ يظلّهم

وظل إنعامها في كل ناحيةٍ

من الجهات فكلٌّ فيه يستهم

لاسيّما اليمنُ المعمور أوفرُها

قسمًا وقد قيل أنواع العُلا قِسَم

شِيدْت مبانيه بالإصلاح وارتفعتْ

لمّا تولى حِماه السيِّدُ العلم

«أبو سليمان» من يعنو لسطوته

وحكمه الماضيان السيفُ والقلم

الباسطُ العدلَ في الآفاق مكرمةً

كذا الملوك بسيط العدل شكرهم

أعني الوزيرَ الذي حقًا له ثبتتْ

في كلِّ فعلٍ حميدٍ للعُلا قدم

ساس الأمور بفهمٍ ثاقبٍ يقظٍ

تجمَّعتْ في معاني رأيه الحِكَم

وصار شملُ الأعادي غيرَ منتظمٍ

من بعدِ ما مرَّ دهرًا وهو منتظم

ما زال يجنح للإصلاح مجتهدًا

بهمَّةٍ قصَّرتْ عن دركها الهمم

يلقى الأعادي بقلبٍ غير منزعجٍ

لا يترك القِرْن إلا وهو منهزم

شجاعةٌ ثم تدبيرٌ وبأسُ سطًا

تدنو لهيبته العربان والعجم

كالليث في البأس لكن وجهُه حسنٌ

كالبحر في الجود لكن سائغٌ شَبِم

يجري القضايا من الأحكام إن صدرتْ

من الرعايا بوجهِّ الحق بينهم

وكم غدا باذلاً للنصح مجتهدًا

مصحِّحَ العزم لا عجزٌ ولا وهَم

لكي يبينَ لما يعلو بمفخره

قاموسُ دولته قدرًا ويفتخم

لأجل ذا صار كلاً بالدعاء له

والشكر يُثني لسانٌ ناطقٌ وفم

وأصبحتْ كلُّ أرضٍ وهي آمنةٌ

حتى رعى في الفلاة الذئبُ والغنم

ما مثلَ «أحمدَ» يُلقى في شجاعته

ولا سماحته إذ يُذكَر الكرم

فلم نجد قبله في حسن سيرته

من الملا ناصحاً للحق يلتزمُ

شكرًا لسلطاننا عبدالعزيز لقد

أمدنا بوزيرٍ فعلُه حِكَم

أبقى إله السما رايات دولته

منشورةً علَمٌ في إثره علم

ولا برحْنَ رياحَ النصر تخدمه

وسحبُ نائله كالغيث ينسجم

وزاده الله إمكانا ومكَّنه

رقابَ أعداء دين الله كلهم

وخلّد الله مُلْكًا تحت رايته

على الجديدين يبقى ما رسا علم