تخطَّ إلى المحتوى

يبكي على الدنيا العباد لفقدها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

يَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا الْعِبَادُ لِفَقْدِهَا

وَ تَزِيدُ ضَحْكًا مِنْهُمُ وَ تَهَكُّمَا

وَ لَقَدْ خَبُرْتُ سَخَاءَهَا وَ بُخُولَهَا

وَ عَلِمْتُ ذَا كَذِبًا وَ ذَاكَ كِلَيْهِمَا

مَا أَعْطَتِ الْإِنْسَانَ شَيْئًا قَيِّمًا

إِِلَّا غَدًا سَلَبَتْهُ آخَرَ أَقْيَمَا

أَوْ أَفْرَحَتْهُ طَوَالَ أَعْوَامٍ مَضَتْ

إِلَّا لِتُحْزِنَهُ سِنِينَ وَ تُؤْلِمَا

تَاللهِ لَيْسَتْ غَيْرَ دَارِ تَقَلُّبٍ

وَ الْعُمْرُ مِنْهَا لَا يَكُفُّ تَقَدُّمَا

أَكَلَتْ مَلَايِينَ النُّفُوسِ وَ لَمْ تَزَلْ

كَرِشَ الشَّرَاهَةِ كَالْجِحِيمِ تَضُرُّمَا

لَمْ تَسْتَقِرَّ كَمَا الزَّمَانُ بِحَالَةٍ

لِلْبِنْتِ بِالْأَبِ حُقَّ أَنْ تَتَأَمَّمَا

هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ السَّلَامَةُ مِنْهُمَا

لِقُوَاهُمَا لَا بُدَّ أَنْ نَسْتَسْلِمَا

إِنَّ الْمَصَائِبَ وَ النَّوَائِبَ جَمَّةٌ

مَنْ ذَا نَجَا مِنْهَا وَ عَنْهَا قَدْ سَمَا؟!

ثُمَّ النِّهَايَةُ أَنْ يُفَاجِئَنَا الرَّدَى

لِيَسُلَّ أَرْوَاحًا وَ نُصْبِحَ كَالدُّمَى

ذَاكَ الّذِي يَحْيَا حَيَاةَ تَنَعُّمٍ

مِثْلُ الّذِي يَحْيَا شَقِيًّا مُعْدَمَا

تَفْنَى جَمِيعُ الْكَائِنَاتِ وَ تَنْتَهِي

كُلُّ الْعَوَالِمِ قَبْلَ بَعْثٍ أَعْظَمَا

اللهُ جَامِعُنَا أَوَاخِرَ مَعْ أُلَى

كَيْمَا يُحَاسِبَنَا عَلَى مَا قُدِّمَا

الْحَيُّ وَ الْقَيُّومَ وَ الْبَاقِي، فَيَا

سُبْحَانَهُ رَبًّا أَجَلَّ وَ أَكْرَمَا