لقد أكثر العذال في العذل ضلة
وما نحن الا شقائقٌ ومشوقُ
يقولون ان البعد أودى بعهدنا
وأصبح حبلُ الود وهو حذيقُ
فمن مبلغ العذال عني أنهم
يرون ضلالا فالوداد وثيق
لقد جددت قرباك أيامَنا التي
مضين فعاد العيش وهو أنيق
وعاد لنا حسن القاء وطيبه
وكل لقاء في هواك يشوق
شرابي من سلساله العذب انما
حديثك للقلب المشوق رحيق
أرى العيش حلوا في ظلالك مشرقا
وان غبت فالعيش المنير غسوق
دُنُوُّك من قلبي دنو غمامة
من الروض تهمي فوقه وتريق
تريق عليه قطرها فيعيده
كما كان منثغر الغمامة ريق
فلا سمع الا أن يغرد بلبل
ولا شم الا أن يفوح خلوق
كذلك قلبي ان دنوت فروضة
وان بنتِ قفرٌ يا سعاد سحيق
تعاودني ذكرى الوصال فأنثني
وللشوق ما بين الضلوع حريق
فكم رقصت شهب السماء لحسنكم
وحياكمو بين الغصون رشيق
وكنا نجوب الروض بين خمائل
تميل علينا والنسم رقيق
ونأوي الى ظل الخمائل خلسة
وللنجم في جوف الظلام خفوق
نبيت نغني الشعر والدهر باسم
وللبدر وجه في الظلام طليق
حسوت كئوس الطيش قبل هواكم
وكل امرىء للموبقات مسوق
وكنت كسار في الدجنة خائر
فلاح له بين الظلام بريق
هديت فؤادي في الحياة ولم يكن
له مرشد في العالمين صديق
فان يك عفوا ذاك أو عمد عامد
فحسنك بالشكر الجزيل حقيق
اذا ما دعا الساري النجوم لهديه
فلُحْنَ فلم يُغْلَقْ عليه طريق
فليس يبالي أن يكون طروقها
لدعوته أم شأنهن طروق
وما أنت الا نجمة الخلد والمنى
لها في فؤادي مطلع وشروق
أضاء لي العيش البهيم وميضها
وأخصب روض القلب فهو وريق