تخطَّ إلى المحتوى

يا عرب يقظى أنتم أم نوم

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا عُرْبُ يقظى أنتمُ أم نُوَّمُ؟

أم مقعَدون - سلمتمُ - أم قُوَّمُ؟

جاس العدوُّ دياركم في صبغةٍ

كُشِفَ الغطا عنها، فلا تتوّهموا

أين احتجاجكمُ؟ وأين ضجيجكمْ

أين الصراخُ وأين ذاك الموسم؟

ما بالكم وبلادكم مشحونةٌ

برجالكم، وبنو الشجاعة أنتمُ؟!

ما بالكم تتباخلون، فلا إعا

نةَ للجنود، ولاتَ مَنْ يتكرَّم

ما بالكم تتأخّرون وحولكم

حزبٌ على استعماركم يتقدّم

ما بالكُمْ شِيعًا تفرَّقَ جمعُكم

أبأرضكم ترضون أن تتقسّموا؟

أبزعمكم أن السكون سكينةٌ

عن حقكم وصروحكم تتهدّم

أبزعمكم أن الرضوخ توكّلٌ

أو راحةٌ، وهو القضاء المبرم

أبزعمكم أن الدعاء على العدا

كافٍ، وليس سوى الدعا يتحتّم؟

باسم التمدنِ أسَّسوا استعمارَهم

ثم استحلّوا كلَّ ما هو مُحْرَم

تُرضيكمُ أقوالُهم، لكن أرى

أفعالَهم أفعى لنا تتجسّم

فدعوا انتظار مزاعمٍ غرّارةٍ

اَلغِرُّ من يغترّ فيما يزعم

وثِبوا وثوبَ الأُسْد من غاباتها

كي لا يعمّكمُ البلاء الأعظم

قد أقسمَ السيف الصقيل بحدّه

قسمًا يؤكّده السبيلُ الأقوم

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى

حتى يراقَ على جوانبه الدم