تخطَّ إلى المحتوى

رأى الأطفال مع بعض الصبايا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

رأى الأطفالَ معْ بعض الصبايا

بِعيد الأمّ يَشْرون الهدايا

يتيمٌ لا يعي معنى الخطايا

فقيرٌ مُعدِمٌ بين البرايا

من الأسْمال لفَّته بقايا

هو الدهرُ الخؤون عليه جارا

كأن الدهرَ يطلب منه ثارا

فأمعن فيه ذلاً واحتقارا

ولم يحرمْه بؤسًا وانكسارا

فكان أبوه طُعْمًا للمنايا

أليس العيدُ للتكريم ذكرى

مقدسةً؟ فهل بالمال يُشرَى؟

فقلبُ الأم بالتقديس أحرى

فكم قد فاض عرفانًا وطُهرا

كريمٌ لا تدنِّسُه الرزايا

أجالَ الطرْفَ في هذي المعالمْ

فكان الصبح في عينيه قاتمْ

يعيش على الطوَى فالفقرُ ظالمْ

وعيدُ الأمّ يبدو للعوالمْ

فما للأمِّ فيه من عطايا

نقاءُ الأرض أضحى للعبادهْ

وسيفُ الناس في طرق الإبادهْ

هو المعوانُ ما تبقى الإرادهْ

وما يُبْقي الورى إلا السعادهْ

فكم للمال بالدنيا ضحايا

فسار وقلبُهُ تكويه جمرهْ

تزيدُ به من الحرمان حسرهْ

فلاحَتْ قربَه بالحقل زهرهْ

يفوح عبيرها نورًا ونضرهْ

نفت عنه المصائبَ والبلايا

وعاد لأمِّه والثغرُ باسمْ

وفي كفَّيْه دنيا من غنائمْ

فلا مالُ البسيطة والعوالمْ

يساوي زهرةً فاحتْ مكارمْ

فقد كانت لها

أغلى الهدايا