تخطَّ إلى المحتوى

وفي صفحة الأيام قلبت ناظري

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وفي صفحةِ الأيّامِ قلّبتُ ناظري

لأقرأ ما قال الزمانُ وسطّرا

فألفيتُ في كلّ النفوس عجيبةً

ومن رامَ خَبءَ النفس عمدًا تحيّرا

فحدثتُ نفسي بالتعجّب تارةً

ووشوشتُ ظلِّي من عجائب ما أرى

ومن عاشَ في الدنيا كثيراً رأى بها

ومن لفَّ شافَ الحلو والمرّ أكثرا

رأيتُ المنافي في وجوهٍ كثيرةٍ

كستها رياحُ الحزنِ همًّا مغبّرا

لنا اللهُ، إن ضاقَ الفضاءُ بمنْ بهِ

وإن خانهُ الصدقُ ال توارى من الورى

وسرتُ ألمُّ الدهشَ في كل خطوةٍ

وأهدمُ سدًّا أو أرتّبُ معبرًا

أُربّي بغار الحبِّ آي نبوئتي

فقلبي مسيحٌ فاض عطفًا مُقطّرا

ويتلو الحواريون قولي مجوّداً

ويعرجُ حرفي للسماء لأعبرا

تراني أُقيلُ الهمَّ كي لا ينالني

فما نفعُ حزني حين يحضنني الثرى

فما زال في الأفراحِ شَيءٌ أُجيدهُ

وما جدَّ في الأحزانِ لن يمنع الكرى

وإن مجّني صبري ولانَ تجلدي

أقامَ الدعا عودًا ذَوَى وتكسّرا

ففي كل خطبٍ حكمةٌ قد تجيرهُ

ترى في الظلامِ الفجرَ حيًّا ومبصرًا