دمعي على خد القصيد دماءُ
والأرض تبكي شهقتي وسماء
بالأمس ودٌعتُ الجنان وآدمي
عبثاً تحاول هديهُ الأسماء
وحدي على كفّ الحنين تشدني
كلُّ الجهات وتكذبُ الأنحاء
وحدي أُهرولُ كي أُجابَ بزمزمٍ
والشّكُ بئرٌ والحقيقة ماءُ
وخطيئتي أني ظللتُ بسحنتي
والكلّ تغشى وجههم أهْباءُ
أني اتّبعتُ الحب لم أكفر بهِ
والصابئون يحوطهم بُشراءُ
أني رأيت النور في عليائه
فبذلتُ روحاً شاقها الإسراء
أني صرختُ وضاع صوتي في السُدى
وكأن أُذْنَ السامعين مِلاءُ:
يا هٌمُّ يابن المتعبين أمَا كفى
كلّتْ ظهورُ القوم منك وناءوا
اليوم تلفظني الحياةُ لغربتي
لكنّ دمعَ الصامتين عزاءُ