تعمّ المصائب كلَّ الورى
فلا يدفع الجاهُ ما قدّرا
فلا الفيل ينقذه نابه
ولا البأس ينفع ليث الشرى
ترى القصر مندثراً بلقعاً
وقد كان قبلُ رفيع الذرى
تدك الحوادث هام الجبالِ
وتقسمها أشطرًا أشطرا
فقد طالما عاكست مالكًا
وقد طالما استصغرت قاهرا
فتنزع في لحظةٍ تاجه
وترجعه خاسئًا خاسرا
وتسلب في برهةٍ ملكه
وتسقطه نادماً مزدرى
وتقلب في لمحةٍ عرشه
وقد كان مستأسدًا قسورا
رمتني بكلكلها وانبرت
لكيدي على غير ذنب جرى
وكرّت فنمت طريح الفراشِ
وشاءت فقْدِّر أن أكسرا
وخافت محاولةً أرتجي
بها نيل ما أبتغي مظهرا
فقامت إلى جعبةٍ ملؤها
كوارث شتى فلن تحصرا
فبتّ وقد رمدت ناظري
وأصبحت مستنجدًا لا أرى
فأنجدني إخوةٌ بأسهم
يخيف الزمان وما أضمرا
فكانوا دواءً به أتّقي
عظائم دهري وما دَبَّرا
فشكري لهم كل ما في يدي
وحسب الفتى صاحِ أن يُشكرا
وغاية قصدي وما أشتهي
بقاء حياتهمُ أدهُرا