تخطَّ إلى المحتوى

الأربعون وسيفها البتار

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

الأَربعونَ، وسَيفُها البَتَّارُ

جَاءَتْ تُوَلوِلُ، والسّنونُ قِصارُ

طَرَقَتْ، وبابيَ للمَصائِبِ مُشرَعٌ

تَتَهافتُ الأَرزاءُ والأَكدارُ

يَتسائلُ الأَترابُ: أَينَ شَبابُنا؟

هَلْ ظَلَّ حَيًّا زَهرُهُ النَّوَّارُ؟

أَينَ الحدائقُ والملاعبُ والهَوى

عاثَتْ بها بَعدَ المَشيبِ النَّارُ

هَلْ كانَ حُلْمًا أَنّ طِفلًا يانِعًا

مِثلي، سَيُصبِحُ عاجِزًا يَنهارُ؟

ذاكَ الَّذي أَسوارُ قَريتِهِ اشتَكَتْ

خَطَراتَهُ، تَشتاقُهُ الأَسوارُ؟

اللَّاعبُ اللَّاهي الأَغَرُّ المُنتَشي

أَضحى، وقَد أَودَتْ بهِ الأَسفارُ

آذارُ، ها قَد عُدتَ تُؤْلِمُ أَنفُسًا

حَسبي مِنَ الآلامِ يا آذارُ!

فانْظُر لِرَبعِيَ كَيفَ صارَ مُشَتَّتًا

وانْظُر لِوَردِ الحُبِّ كَيفَ يَغارُ

وإِلى الأَصَاحبِ كَيفَ كانوا في الهَوى

ولأَيِّ حالٍ - لا أبا لكَ - صاروا؟

هَيَّا، أَفِقْني مِنْ مَناميَ عَلَّني

أَبقى صَبِيًّا، والصِّحابُ صِغارُ

هَيَّا أَفِقني، طالَ لَيلُ مَصائبي

والفَجرُ غَابَ، وإِنَّهُ غَدَّارُ

إِنْ سائَلَتْكَ مَلاعبي، فاشرَح لها

حالي، وقُلْ: فاتَ المُسِنَّ قِطارُ

قُلْ للحَياةِ تَأَهَّبي لِرَحِيلهِ

تَنعاهُ باكِيةً هُناكَ الدَّارُ

يا أَربعينَ العُمرِ، أَنتِ سَفِينتي

والنَّائِباتُ، وَقَدْ مَضَيتِ، بِحارُ!